الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٤٨ - حكم سب الأئمة عليهم السلام
سبّابة لعلي عليه السلام قال: فقال لي: حلال الدم، و اللّه لو لا أن تعمّ به بريئا قال: قلت: فما تقول في رجل مؤذ لنا؟ قال: في ماذا؟ قلت: فيك، يذكرك قال:
فقال لي: له في عليّ عليه السلام نصيب؟ قلت: إنّه ليقول ذاك و يظهره قال: لا تعرّض له[١].
قال الشيخ الحرّ العامليّ: و رواه الصدوق في العلل عن أبيه عن أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمّد مثله إلى قوله: تعمّ به بريئا قال: قلت: لأيّ شيء يعمّ به بريئا؟ قال: يقتل مؤمن بكافر، و لم يزد على ذلك.
أقول: و في الرواية جهة إجمال و هي قوله: له في عليّ عليه السلام نصيب، فإنه ليس واضح المعنى.
قال العلّامة المجلسي قدس سره بشرحه: يحتمل أن يكون المراد أنه هل يتولّى عليّا و يقول بإمامته؟ فقال الراوي: نعم هو يظهر ولايته فقال عليه السلام لا تعرّض له، أي لأجل أنه يتولّى عليّا فيكون هذا إبداء عذر ظاهرا لئلّا يتعرّض السائل لقتله فيورث فتنة و إلّا فهو حلال الدم إلّا أن يحمل على ما لم ينته إلى الشتم بل نفي إمامته عليه السلام، و يحتمل أن يكون استفهاما إنكاريّا أي من يذكرنا بسوء كيف يزعم أن له في عليّ عليه السلام نصيبا فتولّى السائل تكرّرا لما قال أوّلا، و يمكن أن يكون الضمير في قوله: له، راجعا إلى الذكر أي قوله يسري إليه أيضا، و منهم من قال: هو تصحيف (نصب) بدون الياء انتهى [١].
فعلى التوجيه الأوّل كان الرجل المؤذي مع إظهار التشيّع يذكر الإمام أمير
______________________________
[١] مرآة العقول ج ٢٣ ص ٤١٩ ثم إنّه قال الأردبيلي في شرح الإرشاد
بشرح الجملة المزبورة: أي إن كان يحب أمير المؤمنين لا تعرض له و لا تقتل، فكأنهم
لطفوا به و هبوه بذلك و كأنه إشارة إلى أنه ليس من العداوة و البغض كما قيل في
مستحلّ ترك الصلاة فتأمل انتهى كلامه رفع مقامه.
[١] وسائل الشيعة ج ١٨ ب ٢٧ من أبواب حدّ القذف ح ١.