الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٤٩ - حكم سب الأئمة عليهم السلام
المؤمنين عليه السلام بسوء و كان في الحقيقة مباح الدّم لذلك إلّا أن الإمام الصادق عليه السلام أراد أن لا يتعرّض هشام لقتله فيثير نار الفتنة و لذا ذكر ما يكون بظاهره عذرا في ترك الإقدام على قتله.
و مفاد استدراكه رحمه اللّه بعد هذا التوجيه، هو أنه يمكن أن يكون ذاك الشخص كان يذكر الإمام بسوء إلّا أنه لم ينته ذكره إلى حدّ الشتم الموجب للكفر و القتل بل كان مجرّد إظهار الشكاية و عدم ارتضائه عنه عليه السلام.
و قوله: بل نفي إمامته يمكن أن يكون عطفا على مدخول إلى فيكون المراد أنه لم ينته ذكره له إلى الشتم بل و لا إلى نفي إمامته بل كان في إطار الشكاية عنه.
و على الجملة فعلى هذا لم يكن مباح الدم و كان عليه السلام قد نهى عن قتله جدّا لا لعدم إثارة نار الفتنة.
و على التوجيه الثاني يحمل الاستفهام على الإنكاري لا الحقيقي فكان عليه السلام قد أنكر كون هذا الشخص ممن له نصيب من محبة أمير المؤمنين عليه السلام على ما كان يظهره و يدّعيه بعد أن كان يذكره عليه السلام بسوء.
و عليه فيكون قول الراوي بعد ذلك تكرارا لما ذكره أوّلا، لا جوابا عن السؤال حيث إنّ الاستفهام لم يكن حقيقيّا و بناءا على هذا أيضا كان هذا الشاتم مباح الدم. و على الاحتمال الثالث أي رجوع ضمير (له) إلى (ذكره) يكون المراد إنّه هل يسري ذكره لي بسوء إلى جدّي الأمجد أمير المؤمنين عليه السلام فيذكرني و يذكر آبائي بسوء أو أنه يقتصر على ذكري بسوء و قد أجابه بأنه يذكر أمير المؤمنين عليه السلام أيضا بسوء، فهذا أيضا مباح الدم. و على الوجه الرابع فقد سئل الإمام عليه السلام عن أنه هل لهذا الشخص نصب العداوة لأمير المؤمنين صلوات اللّه عليه حتى يكون ناصبيا و من الذين نصبوا العداوة له عليه السلام أم لا فقد وقع تصحيف في ضبط اللفظ فكتب (نصيب) بدل (نصب) و قد أجاب الراوي بأنه يظهر العداوة و النصب، و على هذا أيضا كان هذا الشخص مباح الدم و هو واضح.