الدر المنضود في احكام الحدود - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٨ - في حد القذف
عدم كون الرمي بالسحق قذفا موجبا للحدّ.
و الظاهر منها أن الرمي لا ينحصر في رمي شخص المخاطب بنفسه و قذفه بالزنا بل يتحقّق القذف إذا تكلّم بكلام كان معناه رمي غير المخاطب فإذا رمى أمّ المخاطب بالزنا أو ادّعى لغير والده فقد تحقّق القذف و يوجب الحدّ و كان ذو الحق هو المنسوب إلى الزنا دون المخاطب.
و أمّا الأصل فإن كان المقصود أصالة عدم الحدّ ففيه أنه معارض بأصالة عدم التعزير فإنّ كان المقصود أصالة عدم الحدّ ففيه أنه معارض بأصالة عدم التعزير فإنّ الأصل في كلّ منهما العدم. نعم لو كان المقصود من الحدّ الجلد و التعزير فيمكن أن يقال: إنّ ما دون الحدّ معلوم، و الزائد حتّى يبلغ الحدّ مشكوك فيه و الأصل عدمه.
و بعبارة أخرى إنّ العلم الإجمالي حاصل بأنه إمّا أن يلزم عليه ثمانون جلدة لو كان الرمي بالسحق كالرمي بالزنا، و إمّا أنه يجب عليه دون ذلك بعنوان التعزير بناءا على أن كلّ معصية كبيرة يجب فيها التعزير، و المتيقّن هو الأقلّ.
و أمّا الوجوه التي تمسّك بها لتقريب الوجه الأوّل أي إلحاق الرمي بالمساحقة بالرمي بالزنا و إقامة الحدّ على الرامي هنا أيضا، فلا يصحّ التمسك بها أيضا لإثبات المطلوب فإنّ إثبات ذلك بوحدة الحدّ في الزنا و المساحقة و اعتبار الأربعة في الشهادة و الإقرار في كلام الموردين يشبه القياس، و كيف يمكن إثبات حكم اللّه تعالى به.
و على الجملة فإثبات أصل السحق بالأربعة شهادة و إقرارا و عدم إثباته بأقل منها كما في باب الزنا بعينه و كذا كون حدّ أصل السحق كحدّ الزنا لا يدلان على أن الرمي بالسحق كالرمي بالزنا. و ليس في المقام تنقيح مناط قطعيّ كما أن التمسك بإطلاق الزنا على المساحقة في بعض الروايات أيضا لا يوجب إثبات حدّ الرمي بالزنا للرمي بالمساحقة فإن هذا الإطلاق من باب المبالغة و إظهار شدّة فظاعة هذه المعصية. أضف إلى ذلك أن الرواية المتضمّنة لهذا التشبيه ليست