الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٧٠ - في أحكام النية
و أيضا قوله تعالى «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ، قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنّاسِ وَ الْحَجِّ» [١] فبين أن الأهلة يعرف بها مواقيت الشهور و الحج، و من ذهب إلى الحساب و الجدول لا يراعى الهلال أصلا، و ذلك خلاف القرآن.
مسألة ٩: صوم يوم الشك
يستحب بنية شعبان، و يحرم صومه بنية رمضان، و صومه من غير نية أصلا لا يجزي عن شيء.
و ذهب الشافعي إلى أنه يكره أفراده بصوم التطوع من شعبان، أو صيامه احتياطا لرمضان، و لا يكره إذا كان متصلا بما قبله من صيام الأيام.
و كذلك لا يكره أن يصومه إذا وافق عادة له في مثل ذلك، أو يوم نذر أو غيره [٢]. و حكي أن به قال في الصحابة علي (عليه السلام) و عمر، و ابن مسعود، و عمار بن ياسر، و في التابعين الشعبي، و النخعي، و في الفقهاء مالك، و الأوزاعي [٣].
و قالت عائشة و أختها أسماء: لا يكره بحال [٤].
و قال الحسن و ابن سيرين: ان صام امامه صام، و ان لم يصم امامه لم يصم [٥].
و قال ابن عمر: ان كان صحوا كره، و ان كان غيما لم يكره، و به قال
[١] البقرة: ١٨٩.
[٢] مختصر المزني: ٥٦، و المجموع ٦: ٤٠٣- ٤٠٤، و عمدة القاري ١٠: ٢٧٣، و كفاية الأخيار ١:
١٢٩، و المنهل العذب ١٠: ٥٣، و البحر الزخار ٣: ٢٤٨.
[٣] الموطأ ١: ٣٩ حديث ٥٥، و المجموع ٦: ٤٠٤، و عمدة القاري ١٠: ٢٧٣، و المنهل العذب ١:
٥٣، و البحر الزخار ٣: ٢٤٧، و الفتح الرباني ٩: ٢٦٢.
[٤] المجموع ٦: ٤٠٣- ٤٠٤، و عمدة القاري ١٠: ٢٧٣، و المنهل العذب ١٠: ٥٤، و البحر الزخار ٣: ٢٤٧.
[٥] المجموع ٦: ٤٠٣، و عمدة القاري ١٠: ٢٧٣، و المنهل العذب ١٠: ٥٤، و البحر الزخار ٣: ٢٤٨.