الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٩٠ - آداب الإحرام
و السوق، أو الإشعار، أو التقليد.
و قال أبو حنيفة: لا ينعقد إلا بالتلبية أو سوق الهدي [١].
و قال الشافعي: يكفي مجرد النية [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا لا خلاف ان ما ذكرناه ينعقد به الإحرام، و ما ذكروه ليس عليه دليل.
مسألة ٦٧: إذا أحرم كإحرام فلان و تعين له ما أحرم به عمل عليه،
و ان لم يعلم حج متمتعا.
و قال الشافعي: يحج قارنا [٣] على ما يقولون في القران.
دليلنا: انا قد بينا أن ما يدعونه من القران لا يجوز، فاذا بطل ذلك فالاحتياط يقتضي أن يأتي بالحج متمتعا، لأنه يأتي بالحج و العمرة و تبرأ ذمته بيقين بلا خلاف.
مسألة ٦٨: إذا أحرم فنسي،
فإن عرف أنه أحرم بشيئين و لم يعلم ما هما جعلهما عمرة، و ان نسي فلم يعلم بما ذا أحرم منهما، أو لم يعلم هل بهما أو بأحدهما، مثل ذلك جعله عمرة و يتمتع.
و قال الشافعي: إن أحرم بشيئين و لم يعلم ما هما فهو قارن [٤]- على ما يفسرونه- و ان نسي فلم يعلم بما ذا أحرم منهما، أو لم يعلم هل أهل بهما أو
[١] اللباب ١: ١٨٠، و الفتاوى الهندية ١: ٢٢٢، و المبسوط ٤: ١٣٨، و تبيين الحقائق ٢: ٩، و المجموع ٧: ٢٠٢ و ٢٠٥، و الوجيز ١: ١١٦، و فتح العزيز ٧: ٢٠٢، و الشرح الكبير ٣: ٢٣٧.
[٢] الوجيز ١: ١١٦، و المجموع ٧: ٢٢٣ و ٢٢٥، و فتح العزيز ٧: ٢٠١، و المبسوط ٤: ١٣٨، و مغني المحتاج ١: ٤٧٨، و الشرح الكبير لابن قدامة ٣: ٢٣٧.
[٣] المجموع ٧: ٢٢٧، و مغني المحتاج ١: ٤٧٨، و الوجيز ١: ١١٦- ١١٧، و فتح العزيز ٧: ٢١١- ٢١٢، و السراج الوهاج: ١٥٦.
[٤] الام ٢: ٢٠٤، و مختصر المزني: ٦٥، و المجموع ٧: ٢٣٣، و المغني لابن قدامة ٣: ٢٥٤، و الخرشي ٢: ٣٠٨.