الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٢٢ - في جزاء الصيد و قطع الشجر
مسألة ٣٠٩: صيد وج [١]- و هو بلد باليمن- غير محرم، و لا مكروه.
قال الشافعي: هو مكروه، [٢] و قال أصحابه: ظاهر هذا المذهب انه أراد بذلك كراهية تحريم [٣].
دليلنا: ان الأصل الإباحة، فمن منع منه فعليه الدلالة، و أيضا قوله تعالى «وَ إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا» [٤] و هذا اباحة، فمنع ذلك يحتاج الى دليل.
مسألة ٣١٠: إذا بلغ قيمة مثل الصيد أكثر من ستين مسكينا،
لكل مسكين نصف صاع، لم يلزمه أكثر من ذلك، و كذلك لا يلزمه أكثر من ستين يوما من الصوم، هذا في النعامة، و في البقرة ثلاثين مسكينا أو ثلاثين يوما، و في الظبي عشرة مساكين أو ثلاثة أيام، و لم يعتبر أحد من الفقهاء ذلك.
دليلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم [٥].
مسألة ٣١١: إذا عجز عن صيام شهرين،
و عن الإطعام، صام ثمانية عشر يوما، و في القطاة تسعة أيام، و في الحمام ثلاثة أيام، و لم يقل بذلك أحد من الفقهاء.
دليلنا: إجماع الفرقة، و طريقة الاحتياط، و براءة الذمة، و ما ذكرناه
[١] قال الحموي في معجم البلدان ٥: ٣٦١ هو الطائف، و روى البيهقي في سننه ٥: ٢٠٠ حديثا في باب كراهية قتل الصيد و قطع الشجر بوج من الطائف و كذلك كل من ذكر هذه المسألة بين انه في الطائف و لم أعهد لأحد قول انه في اليمن و الله العالم بالصواب.
[٢] المجموع ٧: ٤٨٣، و الوجيز ١: ١٣٠، و فتح العزيز ٧: ٥١٨، و البحر الزخار ٣: ٣٢٠.
[٣] قال النووي في المجموع ٧: ٤٨٣ (و بهذا قطع الشيخ أبو حامد و الماوردي و القاضي أبو الطيب و المحاملي و المصنف و البغوي و المتولي و الجمهور من أصحابنا في الطريقتين، قالوا: و مراد الشافعي بالكراهة كراهة تحريم).
و قال ابن قدامة في المغني ٣: ٣٧٣ «قال أصحاب الشافعي هو محرم».
[٤] المائدة: ٢.
[٥] الكافي ٤: ٣٨٦ حديث ٣ و ٥، و التهذيب ٥: ٣٤٢ حديث ١١٨٥، و الفقيه ٢: ٢٣٣ حديث ١١١٠.