الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٣٧ - زكاة الفطرة
و الثاني: لا تلزمه، و به قال المزني [١].
دليلنا: انه إذا لم يعلم بقاؤه لا يعلم انه مالك للعبد، و إذا لم يتحقق الملك لا تلزمه، لأن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «يخرجه عن نفسه و عن مملوكه» [٢] و هذا لا يعلم انه له مملوكا فلا تلزمه.
فأما إذا علم حياته فإنما أوجبنا عليه لعموم الأخبار [٣].
مسألة ١٦٩ [حكم المملوك المعضوب]
المملوك المعضوب- و هو المقعد خلقة- لا يلزم نفقته. و به قال أبو حنيفة [٤].
و قال الشافعي: تلزمه [٥].
دليلنا: ان من هذه صفته ينعتق عليه على ما سنبينه فيما بعد، و عليه إجماع الفرقة، فاذا انعتق لا تلزمه نفقته إلا أن يتكفل بنفقته فتلزمه حينئذ فطرته.
مسألة ١٧٠ [وجوب إخراج الفطرة عن المملوك أو الزوجة الكافرة]
إذا كان له مملوك كافر، أو زوجة كافرة، وجب عليه إخراج الفطرة عنهما.
و قال الشافعي: لا يجب عليه إخراج الفطرة عن الكافر [٦].
و قال أبو حنيفة: تلزمه إخراج الفطرة عن المملوك و ان كان كافرا، و لا
[١] المجموع ٦: ١١٥، و فتح العزيز ٦: ١٥٢- ١٥٣.
[٢] الأخبار المروية في الفقيه ٢: ١١٤ و ١١٦، و التهذيب ٤: ٧١، و الاستبصار ٢: ٤٦، و صحيح البخاري ٢: ١٤٩، و صحيح مسلم ٢: ٦٧٥- ٦٧٦، و سنن ابن ماجة ١: ٥٧٩ و ٥٨٤، و موطإ مالك ١: ٢٧٧، و سنن النسائي ٥: ٣٥- ٣٦، و سنن الترمذي ٣: ٢٣، و سنن أبي داود ٢: ١٠٨، و سنن الدارقطني ٢: ١٣٩ و غيرها.
[٣] الأخبار المروية في الفقيه ٢: ١١٤ و ١١٦، و التهذيب ٤: ٧١، و الاستبصار ٢: ٤٦، و صحيح البخاري ٢: ١٤٩، و صحيح مسلم ٢: ٦٧٥- ٦٧٦، و سنن ابن ماجة ١: ٥٧٩ و ٥٨٤، و موطإ مالك ١: ٢٧٧، و سنن النسائي ٥: ٣٥- ٣٦، و سنن الترمذي ٣: ٢٣، و سنن أبي داود ٢: ١٠٨، و سنن الدارقطني ٢: ١٣٩ و غيرها.
[٤] الهداية ٢: ٤٩، و اللباب ١: ١٩١، و بدائع الصنائع ٤: ٣٩.
[٥] الأم ٥: ١٠٢، و المجموع ١٨: ٣١٧.
[٦] الام ٢: ٦٥، و الوجيز ١: ٩٨، و المجموع ٦: ١١٨ و ١٤٠- ١٤١، و مغني المحتاج ١: ٤٠٣، و بداية المجتهد ١: ٢٧١.