الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩٦ - في أحكام النية
و كذلك إن أكرهها على الجماع بالقهر لم تفطر هي، و ان كان إكراه تمكين فعلى قولين [١].
و كذلك اليمين إذا حلف: لا دخلت هذا الدار، فأدخل الدار محمولا لم يحنث، و ان أكره على أن يدخل فعلى قولين [٢].
و لو قتل باختياره لزمه القود، و ان أكره فإن كان إكراه قهر و هو أن يرمي به عليه فلا ضمان عليه، و ان أكره حتى يقبل فعلى قولين في القود [٣] فأما الدية فإنها بينهما إذا سقط القود [٤].
دليلنا: ان الأصل براءة الذمة، و لا يعلق عليها شيء إلا بدليل، و لا دليل في شيء من هذه المسائل على ما ادعوه.
و أيضا روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) انه قال: «رفع عن أمتي ثلاث:
الخطأ و النسيان و ما استكرهوا عليه» [٥].
مسألة ٤٧ [حكم الحامل و المرضع في شهر رمضان]
الحامل و المرضع إذا خافتا أفطرتا و تصدقتا عن كل يوم بمدين، أو مد من طعام، و عليهما القضاء. و إليه ذهب الشافعي في القديم و الجديد، و به قال مجاهد و أحمد [٦].
و قال في البويطي: على المرضع القضاء و الكفارة، و على الحامل القضاء
[١] المجموع ٦: ٣٢٥.
[٢] المجموع ١٨: ٤٨.
[٣] المجموع ١٨: ٣٩٠- ٣٩١.
[٤] الام ٢: ٩٧ و ١٠٠، و المجموع ١٨: ٣٩٤.
[٥] اختلفت ألفاظ أحاديث الرفع في المصادر الحديثية عند الفريقين مع تضمن الثلاث المذكورة نشير لبعضها فلاحظ. من لا يحضره الفقيه ١: ٣٦ حديث ١٣٢، و الخصال (باب التسعة):
٤١٧، و سنن ابن ماجة ١: ٦٥٩، و مستدرك الحاكم ٢: ١٩٨، و سنن الدارقطني ٤: ١٧٠، و سنن البيهقي ٧: ٣٥٦- ٣٥٧، و سنن سعيد بن منصور ١: ٢٧٨- ٢٧٩ و غيرها.
[٦] مختصر المزني: ٥٧، و المجموع ٦: ٢٦٧- ٢٦٩، و أحكام القرآن للجصاص ١: ١٨٠، و المغني لابن قدامة ٣: ٨٠، و المنهل العذب ١٠: ٢٩، و بداية المجتهد ١: ٢٩٠.