الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٤٣ - زكاة الفطرة
و قال الشافعي: إذا باع عبدا بشرط خيار المجلس أو خيار الثلاث، و كان الخيار لهما أو لأحدهما، فلا فرق في ذلك الباب واحد، تكون الفطرة على مالك العبد، و له فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: ينتقل بنفس العقد، فالفطرة على المشتري، و هو اختيار المزني [١].
و الثاني: بالعقد، و قطع الخيار، فعلى هذا على البائع فطرته [٢].
و الثالث: مراعى باختيار أحدهما، فإن كان الاختيار للبائع كان العبد له و الفطرة عليه، و ان اختار المشتري تبين أن العبد له و عليه فطرته [٣].
دليلنا: ما روي عنهم (عليهم السلام) انهم قالوا: إذا مات الحيوان في مدة الخيار كان من مال البائع دون مال المشتري [٤] و ذلك يدل على ان الملك له و عليه فطرته.
مسألة ١٧٨ [الدين لا يمنع من وجوب الفطرة]
إذا أهل شوال، و له رقيق، و عليه دين، ثم مات، فان الدين لا يمنع وجوب الفطرة، فإن كانت تركته تفي بما عليه من الصدقة و الدين، قضي دينه و أخرجت فطرته، و ما بقي فللورثة. و ان لم تف، كانت التركة بالحصص بين الدين و الفطرة.
و للشافعي فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: يقدم حق الله تعالى.
و الثاني: يقدم حق الآدمي.
و الثاني: يقدم حق الآدمي.
و الثالث: يقسم فيهما [٥].
[١] الام ٢: ٦٣ و ٦٥، و مختصر المزني: ٥٤، و فتح العزيز ٦: ٢٣٢.
[٢] الام ٢: ٦٣ و ٦٥، و فتح العزيز ٦: ٢٣٢.
[٣] الام ٢: ٦٣ و ٦٥، و مختصر المزني: ٥٤، و فتح العزيز ٦: ٢٣٢.
[٤] الكافي ٥: ١٦٩ حديث ٣، و الفقيه ٣: ١٢٦ حديث ٥٥١، و التهذيب ٧: ٢٤ حديث ١٠٣ و ١٠٤.
[٥] الام ٢: ٦٦، و مختصر المزني: ٥٤، و الوجيز ٨٦، و المجموع ٦: ١٣٧، و مغني المحتاج ١: ٤١١.