الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٣ - مسائل متفرقة في الزكاة
فيه، و يجوز له الشراء منه. فاذا ثبت ذلك، فالزكاة تلزم السيد، لأنه ماله، و له انتزاعه منه على كل حال.
و قال الشافعي في «الجديد»: لا يملك، و زكاته على سيده كما قلناه. و به قال أبو حنيفة [١].
و قال في «القديم»: يملك، و به قال مالك. و على هذا قال: لا يلزمه الزكاة في هذا المال [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة على أن العبد لا يملك، فاذا ثبت ذلك فالمال للسيد فيلزمه زكاته.
و أيضا فلا خلاف بين أصحابنا في أن من باع مملوكه و له مال انه ان علم ذلك كان ماله للمشتري، و ان لم يعلم كان للبائع، فلو لا أنه ملكه لا يملك المشتري ذلك مع علمه، و لا جاز له أخذه إذا لم يعلمه.
مسألة ٤٦ [لا يجوز تقديم الزكاة قبل حلول الحول]
لا يجوز تقديم الزكاة قبل حلول الحول إلا على وجه القرض، فاذا حال الحول جاز له أن يحتسب به من الزكاة إذا كان المقترض مستحقا و المقرض تجب عليه الزكاة.
و أما الكفارة، فلا يجوز تقديمها على الحنث.
و قال الشافعي: يجوز تقديم الزكاة قبل الحول، و تقديم الكفارة على الحنث [٣].
و قال داود و أهل الظاهر و ربيعة: لا يجوز تقديم شيء منهما قبل وجوبه بحال [٤].
[١] الام ٢: ٢٧، و المجموع ٥: ٣٣١، و الهداية ١: ٩٦، و اللباب ١: ١٤٠، و بداية المجتهد ١: ٢٣٧، و شرح فتح القدير ١: ٤٨٦.
[٢] المجموع ٥: ٣٣١، و بداية المجتهد ١: ٢٣٧.
[٣] الام ٢: ٢٠، و المجموع ٦: ١٤٦، و المبسوط ٢: ١٧٧، و بداية المجتهد ١: ٢٦٦، و مغني المحتاج ١:
٤١٦، و المغني لابن قدامة ٢: ٤٩٥.
[٤] المحلى ٦: ٩٥- ٩٦، و المغني لابن قدامة ٢: ٤٩٥.