الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٠٨ - محرمات الإحرام و مكروهاته
مسألة ٩٨: لا يجوز للمحرم أن يحلق رأسه
كله و لا بعضه مع الاختيار بلا خلاف، فإن حلق لعذر جاز و عليه الفدية، وحد ما يلزم فيه الفدية ما يقع عليه اسم الحلق.
و حد الشافعي ذلك بثلاث شعرات فصاعدا إلى جميع الرأس [١].
و قال أبو حنيفة بحلق ربع الرأس فصاعدا، فان كان أقل من الربع فعليه الصدقة [٢].
دليلنا: قوله تعالى «وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ» [٣] و هذا نهي عما يقع عليه اسم الحلق، ثم قال «فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ» [٤] و معناه فحلق «فَفِدْيَةٌ» فما يقع عليه هذا الاسم يجب فيه الفدية.
مسألة ٩٩: إذا حلق أقل من ثلاث شعرات، لا تلزمه الفدية.
و يتصدق بما استطاع.
و قال الشافعي: يتصدق بشيء [٥]. و ربما قال: مد عن كل شعرة [٦].
و ربما قال: ثلث شاة [٧]. و ربما قال: درهم [٨].
و هكذا قوله في ثلاث ليالي منى إذا بات بغيرها [٩].
[١] مختصر المزني: ٦٦، و المجموع ٧: ٣٦٤ و ٣٧٤، و كفاية الأخيار ١: ١٤٤، و المنهاج القويم: ٤٤٢، و الشرح الكبير ٣: ٢٧٠، و المحلى ٧: ٢١٣.
[٢] اللباب ١: ٢٠٠، و الهداية ١: ١٦١، و شرح فتح القدير ٢: ٢٢٩، و المحلى ٧: ٢١٢، و المجموع ٧: ٣٧٤، و الشرح الكبير ٣: ٢٧١.
[٣] البقرة: ١٩٦
[٤] البقرة: ١٩٦
[٥] المجموع ٧: ٣٧٤.
[٦] الوجيز ١: ١٢٥، و المجموع ٧: ٣٧١، و فتح العزيز ٧: ٤٦٧، و مغني المحتاج ١: ٥٢١، و السراج الوهاج: ١٦٨، و المغني لابن قدامة ٣: ٥٣٠، و الشرح الكبير ٣: ٢٧١.
[٧] الوجيز ١: ١٢٥، و المجموع ٧: ٣٧١، و فتح العزيز ٧: ٤٦٧، و مغني المحتاج ١: ٥٢١.
[٨] المجموع ٧: ٣٧١، و الوجيز ١: ١٢٥، و فتح العزيز ٧: ٤٦٧، و السراج الوهاج: ١٦٩، و مغني المحتاج ١: ٥٢١.
[٩] المجموع ٧: ٣٦٧ و ٣٧٢، و فتح العزيز ٧: ٤٦٧، و المغني لابن قدامة ٣: ٥٣٢، و الشرح الكبير ٣: ٢٧٢.