الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣١٨ - محرمات الإحرام و مكروهاته
يفرق بينهما بطلقة [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا فالطلاق فرع على ثبوت العقد، فاذا لم يثبت العقد كيف يطرأ عليه الطلاق، و الخبر الذي قدمناه من النهي عن نكاح المحرم يدل على فساده، لأن النهي يدل على فساد المنهي عنه على ما بين في الأصول [٢].
مسألة ١١٧ [للمحرم أن يراجع زوجته إذا طلّقها]
للمحرم أن يراجع زوجته سواء طلقها حلالا ثم أحرم، أو طلقها و هو محرم. و به قال الشافعي [٣].
و قال أحمد: لا يجوز ذلك [٤].
دليلنا: قوله تعالى «وَ بُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ» [٥] و لم يفصل. و قال:
«فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ» [٦] و الإمساك هو المراجعة، و لم يفصل، فوجب حمله على عمومه.
مسألة ١١٨: للمحرم أن يستظل بثوب ينصبه ما لم يكن فوق رأسه
بلا خلاف، و إذا كان فوق رأسه مثل الكنيسة، و العمارية، و الهودج فلا يجوز له ذلك سائرا، فأما إذا كان نازلا فلا بأس أن يقعد تحت الخيمة، و الخباء، و البيوت. و به قال مالك و أحمد [٧].
و قال الشافعي: يجوز له ذلك كيف ما ستر [٨].
دليلنا: إجماع الفرقة، و طريقة الاحتياط، لأنه إذا لم يستر صح إحرامه
[١] المدونة الكبرى ١: ٣٧١- ٣٧٢.
[٢] عدة الأصول: ٩٩ (الطبعة الحجرية).
[٣] مختصر المزني: ٦٦، و المجموع ٧: ٢٩٠.
[٤] المغني لابن قدامة ٣: ٣٤٠، و المجموع ٧: ٢٩٠، و شرح الأزهار ٢: ٨٦.
[٥] البقرة: ٢٢٨.
[٦] البقرة: ٢٢٩.
[٧] المغني لابن قدامة ٣: ٢٨٦، و الشرح الكبير ٣: ٢٧٩، و المجموع ٧: ٢٦٧.
[٨] المجموع ٧: ٢٦٧، و المغني لابن قدامة ٣: ٢٨٥- ٢٨٦، و الشرح الكبير ٣: ٢٧٩.