الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٥٣ - في تفسير الاستطاعة
ثابتا، لأن إسقاطه يحتاج إلى دليل.
مسألة ١٤ [لا تجزي النيابة عن الصحيح في حجّة الإسلام]
إذا استأجر الصحيح من يحج عنه الحجة الواجبة، لا يجزيه بلا خلاف، و إن استأجر من يحج عنه تطوعا أجزأه. و به قال أبو حنيفة [١].
و قال الشافعي: لا يجوز أن يستأجر لا نفلا و لا فرضا [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم الواردة في ذلك [٣]، و أيضا الأصل جوازه، و المنع يحتاج إلى دليل.
مسألة ١٥: الأعمى يتوجه إليه فرض الحج
إذا كان له من يقوده و يهديه، و وجد الزاد و الراحلة لنفسه و لمن يقوده، و لا يجب عليه الجمعة.
و قال الشافعي: يجب عليه الحج و الجمعة معا [٤].
و قال أبو حنيفة: لا يجب عليه الحج و إن وجد جميع ما قلناه [٥].
دليلنا: قوله تعالى «وَ لِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» [٦] و هذا مستطيع، فمن أخرجه عن العموم فعليه الدلالة.
مسألة ١٦ [من لا طريق له إلّا البحر]
من استقر عليه وجوب الحج فلم يفعل و مات، وجب أن يحج عنه من صلب ماله مثل الدين، و لم يسقط بوفاته، هذا إذا أخلف مالا، فان لم يخلف مالا كان وليه بالخيار في القضاء عنه. و به قال الشافعي، و عطاء، و طاوس [٧].
[١] المغني لابن قدامة ٣: ١٨٥، و المجموع ٧: ١١٦، و فتح العزيز ٧: ٤١، و البحر الزخار ٣: ٢٨٥.
[٢] الام ٢: ١٢٢- ١٢٣، و المجموع ٧: ١١٤ و ١١٦، و المغني لابن قدامة ٣: ١٨٥، و البحر الزخار ٣: ٢٨٥.
[٣] تقدمت الإشارة إليها في المسألة «١٢».
[٤] الوجيز ١: ١١٠، و المجموع ٧: ٨٥، و البحر الزخار ٣: ٢٨٣، و المنهاج القويم: ٤٠٨.
[٥] الفتاوى الهندية ١: ٢١٨، و فتاوى قاضيخان ١: ٢٨٢، و بدائع الصنائع ٢: ١٢١، و البحر الزخار ٣: ٢٨٣، و الهداية ١: ١٣٤، و شرح العناية ٢: ١٢٥، و شرح فتح القدير ٢: ١٢٥، و المجموع ٧: ٨٥.
[٦] آل عمران: ٩٧.
[٧] الام ٢: ١٢٥، و مختصر المزني: ٦٢، و المجموع ٧: ١٠٩ و ١١٢، و سنن الترمذي ٣: ٢٦٧، و عمدة القاري ١٠: ٢١٣، و المغني لابن قدامة ٣: ١٩٨، و الشرح الكبير لابن قدامة ٣: ١٩٦.