الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٤١ - زكاة الفطرة
بين أن يكون مشاعا أو غير مشاع.
و أيضا الاحتياط يقتضي ذلك، لأنه إذا أخرج برئت ذمته بيقين، و إذا لم يخرج ففي براءتها خلاف.
مسألة ١٧٥ [حكم زكاة عبد واحد بالنسبة إلى الشريكين]
إذا أوجبنا على الشريكين زكاة عبد واحد، كان عليهما من فاضل قوتهما الغالب عليه، فان اختلف قوتاهما كانا مخيرين بين الإنفاق من جنس واحد، سواء كان الأدون أو الأعلى. و ان أخرجا مختلفين كان أيضا جائزا.
و قال ابن سريج: يخرجان من جنس واحد من أدونهما قوتا [١].
و قال أبو إسحاق: يخرجان من جنسين مختلفين على قول الشافعي انه يجب إخراجه من غالب قوته، و به قال أبو عبيد بن حربويه [٢].
و الذي اختاره أبو العباس و أبو إسحاق انهما يخرجان من غالب قوت البلد، لأنه الذي يلزم المكلف دون قوت نفسه [٣].
دليلنا: عموم الاخبار في التخيير بين الأجناس و لم يفرقوا.
و روى يونس بن عبد الرحمن عمن ذكره عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
قلت له: جعلت فداك هل على كل أهل البوادي الفطرة؟ قال، فقال: الفطرة على كل من اقتات قوتا فعليه أن يؤدي من ذلك القوت [٤].
روى هذا الخبر الصفار بإسناده من يونس عن زرارة و ابن مسكان عن أبي عبد الله (عليه السلام) [٥].
[١] الوجيز ١: ١٠٠، و المجموع ٦: ١٣٥، و فتح العزيز ٦: ٢٢٥- ٢٢٦، و مغني المحتاج ١: ٤٠٧.
[٢] المجموع ٦: ١٣٠ و ١٣٥، و فتح العزيز ٦: ٢٢٤، و مغني المحتاج ١: ٤٠٧.
[٣] المجموع ٦: ١٣٠ و ١٣٢ و ١٣٥، و فتح العزيز ٦: ٢١٢.
[٤] التهذيب ٤: ٧٨ حديث ٢٢٠، و الاستبصار ٢: ٤٢ حديث ١٣٦.
[٥] التهذيب ٤: ٧٨ حديث ٢٢١، و الاستبصار ٢: ٤٣ حديث ١٣٧.