الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٩٠ - النيابة و الاستئجار للحج
و قال أصحاب الشافعي: إنما أفتيا من قبل نفوسهما، إلا أنهما خرجاه على مذهب الشافعي [١].
دليلنا: ان الإجارة انما وقعت على أفعال الحج، و هذا لم يفعل شيئا منها، فيجب أن لا يستحق الأجرة، و من أوجب له ذلك فعليه الدلالة.
و يقوى في نفسي ما قاله الصيرفي، لأنه كما استؤجر على أفعال الحج استؤجر على قطع المسافة، و هذا قد قطع قطعة منها، فيجب أن يستحق الأجرة بحسبه.
مسألة ٢٤٤: إذا مات أو أحصر بعد الإحرام سقطت عنه عهدة الحج،
و لا يلزمه رد شيء من الأجرة. و به قال أصحاب الشافعي [٢] إن كان بعد الفراغ من الأركان، كأن تحلل بالطواف، و لم يقو على المبيت بمنى و الرمي.
و منهم من قال: يرد قولا واحدا [٣].
و منهم من قال: على قولين [٤].
و ان مات بعد أن فعل بعض الأركان، و بقي البعض، قال في الأم: له من الأجرة بقدر ما عمل [٥]، و عليه أصحابه [٦]، و قد قيل: لا يستحق شيئا [٧]، فالمسألة على قولين.
دليلنا: إجماع الفرقة، فإن هذه المسألة منصوصة لهم، لا يختلفون فيها.
مسألة ٢٤٥: إذا أحرم الأجير و مات،
فقد قلنا أنه سقط الحج عنه،
[١] المجموع ٧: ١٣٧ و ١٥: ٨٤.
[٢] الام ٢: ١٢٤، و المجموع ٧: ١٣٧ و ١٥: ٨٥، و فتح العزيز ٧: ٧٢.
[٣] المجموع ٧: ١٣٧ و ١٥: ٨٥، و فتح العزيز ٧: ٧٢.
[٤] المجموع ٧: ١٣٦ و ١٥: ٨٥، و فتح العزيز ٧: ٧٠.
[٥] الام ٢: ١٢٤، و المجموع ٧: ١٣٦ و ١٥: ٨٥، و فتح العزيز ٧: ٧٠.
[٦] مختصر المزني: ٧١، و المجموع ٧: ١٣٦، و فتح المعين: ٨٣، و فتح العزيز ٧: ٧٠.
[٧] الام ٢: ١٢٤، و المجموع ٧: ١٣٦، و فتح العزيز ٧: ٧٠.