الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٩ - مسائل متفرقة في الزكاة
دليلنا: على انقطاع الحول: ان الزكاة من فروض الأعيان، و من شرط وجوبها حلول الحول في الملك، و هذا لم يحل عليه الحول في ملك واحد منهما، فيجب أن لا يلزمه فيه الزكاة، و من يبني حول أحدهما على حول الآخر فعليه الدلالة.
مسألة ٥٧: النية شرط في الزكاة،
و هو مذهب جميع الفقهاء [١] إلا الأوزاعي، فإنه قال: لا تفتقر إلى النية [٢].
دليلنا: قوله تعالى «وَ ما أُمِرُوا إِلّا لِيَعْبُدُوا اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ- إلى قوله- وَ يُؤْتُوا الزَّكاةَ» [٣] و الإخلاص لا يكون إلا بنية.
و أيضا فلا خلاف انه إذا نوى كونها زكاة أجزأت عنه، و لم يدل دليل على إجزائها مع فقد النية.
و أيضا قول النبي (صلى الله عليه و آله): «إنما الأعمال بالنيات» [٤] يدل على ذلك.
مسألة ٥٨: محل نية الزكاة حال الإعطاء.
و للشافعي فيه وجهان: أحدهما مثل ما قلناه [٥]، و الثاني انه يجوز أن يقدمها [٦].
[١] الام ٢: ٢٢، و اللباب ١: ١٤٠، و المغني لابن قدامة ٢: ٥٠٢، و المجموع ٦: ١٧٩- ١٨٠، و فتح العزيز ٥: ٥٢٢، و البحر الزخار ٣: ١٤٢.
[٢] المجموع ٦: ١٨٠، و المغني لابن قدامة ٢: ٥٠٢.
[٣] البينة: ٥.
[٤] التهذيب ٤: ١٨٦ حديث ٥١٩، و أمالي الشيخ الطوسي ٢: ٢٣١، و صحيح البخاري ١: ٢، و صحيح مسلم ٣: ١٥١٥ حديث ١٥٥، و مسند أحمد بن حنبل ١: ٢٥، و سنن البيهقي ٧: ٣٤١، و سنن ابن ماجة ٢: ١٤١٣ حديث ٤٢٢٧، و سنن النسائي ١: ٥٨، و سنن الترمذي ٤: ١٧٩ حديث ٢١٤٧، و سنن أبي داود ٢: ٢٦٢ حديث ٢٢٠١.
[٥] مختصر المزني: ٤٤، و فتح العزيز ٥: ٥٢٢.
[٦] الام ٢: ٢٣، و مختصر المزني: ٤٤، و فتح العزيز ٥: ٥٢٢.