الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٢٢ - آداب الصوم
و كان عليه الكفارة.
و خالف جميع الفقهاء في ذلك.
دليلنا: إجماع الفرقة و طريقة الاحتياط.
مسألة ٨٧ [حكم من تعمد البقاء على الجنابة]
من تعمد البقاء على الجناية إلى طلوع الفجر، أو نام بعد انتباهتين و بقي إلى طلوع الفجر نائما، كان عليه القضاء و الكفارة معا.
و خالف جميع الفقهاء في ذلك [١].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٢]، و طريقة الاحتياط تقتضي ذلك، لأنه متى قضى و كفر فقد برئت ذمته بيقين، و إذا لم يفعل ففيه خلاف.
مسألة ٨٨ [من أجنب و نام حتى طلع الفجر]
إذا أجنب في أول الليل و نام عازما على أن يقوم في الليل و يغتسل فبقي نائما إلى طلوع الفجر لم يلزمه شيء بلا خلاف.
و ان انتبه دفعة ثم نام و بقي إلى طلوع الفجر كان عليه القضاء بلا كفارة.
و ان انتبه دفعتين كان عليه القضاء و الكفارة على ما قلناه.
و خالف جميع الفقهاء في ذلك.
دليلنا: ما قدمناه في المسألة الأولى سواء.
مسألة ٨٩ [من نوى في أثناء النهار أنه قد ترك الصوم]
إذا نوى في أثناء النهار انه قد ترك الصوم، أو عزم على أن يفعل ما ينافي الصوم لم يبطل صومه، و كذلك الصلاة إذا نوى أن يخرج منها، أو فكر هل يخرج أم لا؟ لا تبطل صلاته، و إنما يبطل الصوم و الصلاة بفعل ما ينافيهما.
و به قال أبو حنيفة [٣].
و قال أبو حامد الاسفرايني: يبطل صومه و صلاته قال: و لا أعرفها منصوصة
[١] انظر المبسوط ٣: ٥٦، و المغني لابن قدامة ٣: ٧٨، و الشرح الكبير على المقنع ٣: ٥٤، و الام ٢:
٩٧، و مغني المحتاج ١: ٤٣٦، و بداية المجتهد ١: ٢٨٤، و البحر الزخار ٣: ٢٣٥، و نيل الأوطار ٤:
٢٩١.
[٢] التهذيب ٤: ٢١٢ حديث ٦١٦ و ٦١٨، و الاستبصار ٢: ٨٧ حديث ٢٧٢ و ٢٧٤.
[٣] المبسوط ٣: ٨٦، و المجموع ٣: ٢٨٦.