الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٩٢ - في زكاة مال التجارة
و قال الشافعي: هو القياس [١].
و ذهب قوم إلى أنه ما دامت عروضا و سلعا لا زكاة فيه، فاذا قبض ثمنها زكاه لحول واحد. و به قال عطاء، و مالك [٢].
و ذهب قوم إلى أن الزكاة تجب فيه، يقوم كل حول و يؤخذ منه الزكاة. و به قال الشافعي في «الجديد» و «القديم»، و إليه ذهب الأوزاعي، و الثوري، و أبو حنيفة و أصحابه [٣].
دليلنا: الأخبار التي أوردناها في الكتابين المقدم ذكرهما [٤].
و أيضا الأصل براءة الذمة، و لا دليل على أن مال التجارة فيه الزكاة.
و أيضا ما رويناه من أن الزكاة في تسعة أشياء [٥] يدل على ذلك لان التجارة خارجة عنها.
و أيضا روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص انه قال: «ابتغوا في أموال اليتامى لا تأكلها الزكاة» [٦] فلو أن التجارة تحفظ من الزكاة و تمنع من وجوبها
[١] المجموع ٦: ٤٧، و بداية المجتهد ١: ٢٦١.
[٢] المدونة الكبرى ١: ٢٥١، و بداية المجتهد ١: ٢٦٠، و المغني لابن قدامة ٢: ٦٢٤، و المبسوط ٢:
١٩٠، و المجموع ٦: ٤٧.
[٣] الام ٢: ٤٧، و مختصر المزني: ٥٠، و الوجيز: ٩٤، و المغني لابن قدامة ٢: ٦٢٣، و الهداية ١: ١٠٥، و المبسوط ٢: ١٩٠، و بدائع الصنائع ٢: ٢٠، و شرح فتح القدير ١: ٥٢٦، و المجموع ٦: ٤٧، و بداية المجتهد ١: ٢٦١.
[٤] انظر التهذيب ٤: ٦٨ (باب ٢٠ حكم أمتعة التجارات، و الاستبصار ٢: ٩ (باب ٤) الزكاة في أموال التجارات.
[٥] روي الشيخ الكليني في الكافي ٣: ٤٩٦، و الصدوق ٢: ٨، و المصنف قدس الله أرواحهم الطاهرة في التهذيب ٤: ٢، و الاستبصار ٢: ٢ عدة أحاديث فلاحظ.
[٦] جاء في تحفة الاحوذي ٣: ٢٩٧ ما لفظه: «قال الحافظ: و روى الشافعي عن عبد المجيد بن أبي رواد عن ابن جريح عن يوسف بن ماهك مرسلا ان النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: «ابتغوا في أموال اليتامى لا تأكلها الصدقة. و في الباب عن أنس مرفوعا: اتجروا في مال اليتامى لا تأكلها الزكاة، رواه الطبراني في الأوسط في ترجمة علي بن سعد.
و روى الشافعي في الأم ٢: ٢٨- ٢٩ عدة أحاديث يرفعها إلى يوسف بن ماهك و غيره و بألفاظ قريبة منه.
و روى يحيى عن مالك في الموطأ ١: ٢٥١ انه بلغة ان عمر بن الخطاب قال: اتجروا في أموال اليتامى لا تأكلها الزكاة.
و هناك ألفاظ أخرى للحديث انظر المصنف لعبد الرزاق ٤: ٦٦، و سنن البيهقي ٤: ١٠٧، و سنن الترمذي ٣: ٣٢.