الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٢٥ - آداب دخول مكة و الطواف و ركعتاه
دليلنا: ان ما ذكرناه مقطوع على إجزائه، و ما ذكروه ليس على إجزائه دليل، فالاحتياط أيضا يقتضي ما قلناه.
مسألة ١٣٤ [حكم من طاف منكوسا]
إذا طاف منكوسا- و هو أن يجعل البيت على يمينه- فلا يجزيه، و عليه الإعادة. و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: ان أقام بمكة أعاد، و إن عاد إلى بلده جبره بدم [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و طريقة الاحتياط، و القطع على براءة الذمة إذا فعل ما قلناه، و عدم القطع إذا فعل خلافه.
و أيضا لا خلاف أن النبي (صلى الله عليه و آله) فعل ما قلناه، و قد قال:
«خذوا عني مناسككم» [٣] فمن خالفه لا يجزيه.
مسألة ١٣٥: كيفية الطواف:
أن يبتدئ في السبع طوافات من الحجر، ثم يأتي إلى الموضع الذي بدأ منه، فإن ترك و لو خطوة منها لم يجزه، و لم تحل له النساء حتى يعود إليها فيأتي بها. و به قال الشافعي [٤].
و قال أبو حنيفة: عليه أن يطوف سبعا، لكنه إذا أتى بمعظمه و هو أربع من سبع أجزأه، فإن عاد إلى بلده جبره بدم، و ان أتى بأقل من أربع لم يجزه [٥].
[١] الوجيز ١: ١١٨، و المجموع ٨: ٦٠، و فتح العزيز ٧: ٢٩٢، و المبسوط ٤: ٤٤، و المغني لابن قدامة ٣: ٤٠٣، و الشرح الكبير ٣: ٤٠٧، و الفتح الرباني ١٢: ٥٤.
[٢] الفتاوى الهندية ١: ٢٣٢، و المبسوط ٤: ٤٤، و المجموع ٨: ٦٠، و فتح العزيز ٧: ٢٩٢، و المغني لابن قدامة ٣: ٤٠٣، و الشرح الكبير ٣: ٤٠٧، و الفتح الرباني ١٢: ٥٤.
[٣] أخرجه الرافعي في فتح العزيز ٧: ٣٠٣، و رواه ابن حجر العسقلاني في تخليص الحبير المطبوع في هامش المجموع ٧: ٢٩٢- ٢٩٣ عن مسلم و النسائي و لم أقف في النسخ المطبوعة على هذا الحديث في مضانه. و رواه أيضا ابن أبي جمهور الأحسائي في عوالي اللآلي ١: ٢١٥ حديث ٧٣ و ٤: ٣٤ حديث ١١٨، أما رواية مسلم في صحيحه ٢: ٩٤٣، و أبو داود في سننه ٢: ٢٠١، و النسائي في سننه ٥: ٢٧٠، و أحمد بن حنبل ٣: ٣٦٦ و غيرهم بألفاظ قريبة منه فلاحظ.
[٤] الام ٢: ١٧٠، و فتح العزيز ٧: ٣٠٣، و المبسوط ٤: ٤٦، و بدائع الصنائع ٢: ١٣٢.
[٥] الهداية ١: ١٦٦، و المبسوط ٤: ٤٦، و بدائع الصنائع ٢: ١٣٢، و فتح العزيز ٧: ٣٠٤.