الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢١٤ - آداب الصوم
و كان الجرجاني أبو عبد الله [١] يقول: لا يفطره [٢].
دليلنا: على الحقنة إجماع الفرقة، و أما التقطير فليس على كونه مفطرا دليل، و الأصل بقاء الصوم و صحته.
مسألة ٧٤ [حكم الدواء الواصل الى الجوف من الجرح]
إذا داوى جرحه، فوصل الدواء إلى جوفه لا يفطر، رطبا كان أو يابسا.
و كذلك إذا طعن نفسه فوصلت الطعنة إلى جوفه، أو طعن باختياره.
و كذلك ما كان بغير اختياره فهو مثل أن يوجر الماء في حلقه و هو نائم كل ذلك لا يفطر.
و قال الشافعي: ما كان من ذلك باختياره يفطر، و ما كان منه بغير اختياره لا يفطر [٣].
و قال أبو حنيفة: الدواء ان كان رطبا أفطر و ان كان يابسا لا يفطر [٤].
قال أصحابه: لأن اليابس لا يجري و لا يصل إلى الجوف [٥].
و الطعنة فإن وصل الرمح إلى جوفه لم يفطر [٦].
قال أصحابه: إذا لم يستقر لم يفطر و ان استقر أفطر [٧].
و ما عدا ذلك من المسائل التي ذكرناها كلها يفطر عنده، و اعتبر وصول ذلك إلى جوفه بفعل آدمي كان أو غير آدمي [٨]، إلا الذباب و غبرة الطريق
[١] أبو عبد الله محمد بن يحيى بن مهدي تفقه على أبي بكر الرازي، و عليه تفقه القدوري و أحمد بن محمد الناطفي يعد من أصحاب التخريج، مات سنة ٣٩٨، هجرية في بغداد. الفوائد البهية: ٢٠٢، و الجواهر المضية ٢: ١٤٢، و طبقات الفقهاء: ١٢٣.
[٢] النتف في الفتاوى ١: ١٥٨.
[٣] المجموع ٦: ٣١٢ و ٣٢٤، و المبسوط ٣: ٩٨.
[٤] اللباب ١: ١٦٨- ١٦٩، و المبسوط ٣: ٦٨، و الفتاوى الهندية ١: ٢٠٨، و النتف ١: ١٥٦، و فتاوى قاضيخان ١: ٢٠٨، و فتح العزيز ٦: ٣٦٣.
[٥] المبسوط ٣: ٦٨.
[٦] المبسوط ٣: ٩٨، و فتاوى قاضيخان ١: ٢٠٩.
[٧] المبسوط ٣: ٩٨، و الفتاوى الهندية ١: ٢٠٤.
[٨] المبسوط ٣: ٩٨.