الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢١٦ - آداب الصوم
القولين، و به قال الأوزاعي [١]، و أحمد، و إسحاق سواء كان لفرض أو نافلة [٢].
و قال النخعي و ابن أبي ليلى: ان كان لنافلة أفطر، و ان كان لفريضة لم يفطر، و به قال ابن عباس [٣].
دليلنا: ان ذلك يحتاج إلى دليل، و ليس في الشرع ما يدل عليه.
و أما في حال التبرد فلا خلاف انه يفطر.
و أيضا فان على ما فصلناه إجماع الفرقة، و أخبارهم به مفصلة بيناها في الكتاب المقدم ذكره [٤].
و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) انه قال: «رفع عن أمتي الخطأ و النسيان و ما استكرهوا عليه» [٥] و هذا خطأ.
مسألة ٧٧ [حكم من لا طريق له إلى معرفة شهر رمضان]
من كان أسيرا في بلد الشرك، أو كان محبوسا في بيت، أو كان في طرف من البلاد و لا طريق له إلى معرفة شهر رمضان، و لا إلى ظنه بأمارة صحيحة، فليتوخ شهرا يصومه، فان وافق شهر رمضان أو بعده أجزأ، و ان وافق قبله لم يجزه و عليه القضاء.
و قال الشافعي: ان لم يكن معه دليل و غلب على ظنه شهر فإنه يصومه، غير أنه لا يعتد به، وافق الشهر أو لم يوافق.
[١] الام ٧: ١٤٥، و فتح العزيز ٦: ٣٩٣، و المغني لابن قدامة ٣: ٤٢، و الشرح الكبير لابن قدامة ٣: ٥٠، و كفاية الأخيار ١: ١٢٦.
[٢] المجموع ٦: ٣٢٧، و المغني لابن قدامة ٣: ٤٢ و الشرح الكبير ٣: ٥١، و المنهل العذب ١٠: ٩٣.
[٣] الام ٧: ١٤٥، و المجموع ٦: ٣٢٧، و المنهل العذب ١٠: ٩٣.
[٤] الكافي ٤: ١٠٧ حديث ١ و ٤، التهذيب ٤: ٢٠٥ حديث ٥٩٣، و الاستبصار ٢: ٩٤ حديث ٣٠٤.
[٥] الفقيه ١: ٣٦ حديث ١٣٢، و سنن ابن ماجة ١: ٦٥٩ حديث ٢٠٤٥ بلفظ قريب منه كما أشرنا إليه في المسألة ٣١ المتقدمة فلاحظ.