الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٧٨ - أنواع الحج و هدي التمتع و بدله
و للشافعي فيه ثلاثة أقوال مبنية على أقواله في الكفارات.
أحدها: ان الاعتبار بحال الوجوب، فعلى هذا فرضه الصيام فإن أهدى كان أفضل.
و الثاني: الاعتبار بحال الأداء.
و الثالث: بأغلظ الأحوال، فعلى الوجهين يجب عليه الهدي [١].
دليلنا: الإجماع على أنه إذا أهدى برئت ذمته، و ليس على قول من قال:
انه إذا صام برئت ذمته دليل.
مسألة ٥٢ [حكم من لم يصم الثلاثة أيام قبل النحر]
قد بينا أنه إن لم يصم الثلاثة أيام التي قبل النحر، فلا يصوم أيام التشريق و يصوم بعدها، و يكون أداء إلى أن يهل المحرم، فإذا أهل المحرم فان وقت الصوم قد فات، و وجب عليه الهدي و استقر في ذمته.
و قال أبو حنيفة: إذا لم يصم إلى أن يجيء يوم النحر سقط الصوم، فلا يفعل أبدا، و يستقر الهدي في ذمته [٢].
و قال الشافعي في قوله في القديم: يصوم أيام التشريق و يكون أداء، و بعدها يصومها و يكون قضاء [٣].
و على قوله في الجديد: لا يصوم أيام التشريق و يصوم بعدها و يكون قضاء [٤].
و قال ابن سريج: فيها قول آخر مثل قول أبي حنيفة [٥].
[١] المجموع ٧: ١٩٠، و فتح العزيز ٧: ١٩١.
[٢] الفتاوى الهندية ١: ٢٣٩، و المجموع ٧: ١٩٣، و بداية المجتهد ١: ٣٥٧، و أحكام القرآن للجصاص ١: ٢٩٥، و فتح العزيز ٧: ١٧٣- ١٧٤.
[٣] المجموع ٧: ١٨٦ و ١٩٣، و فتح العزيز ٧: ١٧٣.
[٤] المجموع ٧: ١٨٦ و ١٩٣، و فتح العزيز ٧: ١٧٣- ١٧٤.
[٥] المجموع ٧: ١٨٦، و فتح العزيز ٧: ١٧٣.