الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢١٩ - آداب الصوم
«رفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون حتى يفيق، و عن الصبي حتى يبلغ، و عن النائم حتى ينتبه» [١].
و من ألزمه القضاء فقد أجرى عليه القلم، و ذلك خلاف الخبر.
مسألة ٧٩ [حكم من وطأ أول النهار و جنّ آخره]
إذا وطأ في أول النهار ثم مرض أو جن في آخره، لزمته الكفارة و لم تسقط عنه.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما مثل ما قلناه و هو أقيسهما [٢]، و الثاني: لا كفارة عليه، و به قال أبو حنيفة [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا قد اشتغلت ذمته بالكفارة حين الوطء بلا خلاف، و إسقاطها يحتاج إلى دليل.
مسألة ٨٠ [حكم من سافر آخر النهار من رمضان]
إذا تلبس بالصوم في أول النهار، ثم سافر آخر النهار، لم يكن له الإفطار. و به قال جميع الفقهاء [٤] إلا أحمد فإنه قال: يجوز له أن يفطر [٥].
دليلنا: ان جواز ذلك يحتاج إلى دليل، و لا دليل عليه، و أيضا عليه إجماع الفرقة.
[١] صحيح البخاري ٧: ٥٩، و سنن الترمذي ٤: ٣٢ حديث ١٤٢٣، و في سنن النسائي ٦: ١٥٦.
و سنن ابن ماجة ١: ٦٥٨ حديث ٢٠٤١ و ٢٠٤٢، و مسند أحمد بن حنبل ٦: ١٠٠- ١٠١ و ١٤٤ عن عائشة.
[٢] الوجيز ١: ١٠٤، و فتح العزيز ٦: ٤٥١، و مغني المحتاج ١: ٤٤٤، و السراج الوهاج: ١٤٦.
[٣] الوجيز ١: ١٠٤، و فتح العزيز ٦: ٤٥١، و فتاوى قاضيخان ١: ٢١٥، و مغني المحتاج ١: ٤٤٤، و السراج الوهاج: ١٤٦، و بداية المجتهد ١: ٢٩٧.
[٤] الام ٢: ١٠٢، و الفتاوى الهندية ١: ٢٠٦، و الجامع لأحكام القرآن ٢: ٢٧٩، و المغني لابن قدامة ٣: ٣٥، و الشرح الكبير ٣: ٢٢، و المبسوط ٣: ٦٨، و عمدة القاري ١١: ٤٦، و بداية المجتهد ١: ٢٨٧، و نيل الأوطار ٤: ٣٠٩، و الفتح الرباني ١٠: ١٢٥، و كفاية الأخيار ١: ١٣١.
[٥] المغني لابن قدامة ٣: ٣٤- ٣٥، و الشرح الكبير ٣: ٢٢، و الفتح الرباني ١٠: ١٢٤، و بداية المجتهد ١: ٢٨٧، و نيل الأوطار ٤: ٣٠٩.