الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٢١ - ما يجب فيه الخمس
منه ملكه، و يؤخذ منه الخمس. و به قال أبو حنيفة و الشافعي، إلا أنه قال: لا يؤخذ منه شيء لأنه زكاة، و لا يؤخذ منه زكاة [١].
دليلنا: ما قدمناه في المسألة الأولى سواء من أن ذلك خمس، و ليس بزكاة، و لا يمنع الكفر من وجوب الخمس في ماله.
مسألة ١٤٥ [المستحق شريك مع المخرج فيما يخرج من المعدن]
حق الخمس يملك مستحقه مع الذي يخرج من المعدن شيئا. و به قال أبو حنيفة [٢].
و قال الشافعي: المخرج يملكه كله، و يجب عليه للمساكين حق [٣].
دليلنا: قوله تعالى «فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ» [٤] و هذا يتناول أن الخمس من نفس الغنيمة.
و كذلك الأخبار المروية أن المعادن فيها الخمس [٥] تتناول ذلك.
مسألة ١٤٦ [مراعاة النصاب في خمس الركاز]
الركاز هو الكنز المدفون يجب فيه الخمس بلا خلاف، و يراعى عندنا فيه أن يبلغ نصابا يجب في مثله الزكاة، و هو قول الشافعي في الجديد [٦].
و قال في القديم: يخمس قليله و كثيره، و به قال مالك و أبو حنيفة [٧].
دليلنا: إجماع الفرقة و أيضا ما اعتبرناه لا خلاف أن فيه الخمس، و ما نقص فليس عليه دليل.
[١] المجموع ٦: ٧٦ و ٩١، و الوجيز ١: ٩٧، و فتح العزيز ٦: ١٠٠- ١٠١.
[٢] تبيين الحقائق ١: ٢٨٩، و حاشية تبيين الحقائق ١: ٢٨٩، و المجموع ٦: ١٠٢، و المغني لابن قدامة ٢: ٦١٤.
[٣] المجموع ٦: ١٠٢، و المغني لابن قدامة ٢: ٦١٤.
[٤] الأنفال: ٤١.
[٥] انظر ما رواه الشيخ الصدوق في كتابة من لا يحضره الفقيه ٢: ٢١ (باب الخمس)، و ما رواه المصنف في التهذيب ٤: ١٢١ حديث ٣٤٥ و ٣٤٩.
[٦] الام ٢: ٤٥، و مختصر المزني: ٥٣، و المجموع ٦: ٩٩ و ١٠٢.
[٧] المجموع ٦: ٩٩ و ١٠٢، و المدونة الكبرى ١: ٢٩١، و المبسوط ٢: ٢١١، و تبيين الحقائق ١: ٢٨٨.