الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٠٦ - في قضاء الصوم
و قال أبو ثور: شاهد واحد يثبت به كل ذلك [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا قبول شاهدين في ذلك مجمع عليه، و ثبوته بشاهد واحد لا دليل عليه.
[في قضاء الصوم]
مسألة ٦٢ [في وجوب الإفطار إذا قامت البيّنة برؤية الهلال]
إذا قامت البينة بعد الزوال برؤية الهلال في الليلة الماضية في شوال أفطر على كل حال أي وقت كان بلا خلاف، فأما صلاة العيد فلا يجب قضاؤها. و به قال أبو حنيفة، و المزني، و أحد قولي الشافعي [٢]. القول الآخر:
انها تقضى [٣].
و قد مضت في كتاب صلاة العيدين [٤]، و قلنا: ان القضاء فرض ثان يحتاج إلى دليل إذا قلنا ان صلاة العيدين فرض، و كذلك قضاء النوافل على مذهبهم يحتاج إلى دليل.
و لأنا روينا عنهم انهم قالوا: «صلاة العيد لا تقضي» [٥] و هذا قد فاتته، فلا يلزمه القضاء بموجب الاخبار.
مسألة ٦٣ [حكم من فاته صوم رمضان لعذر أو غيره]
من فاته صوم رمضان لعذر من مرض أو غيره فعليه قضاؤه.
و وقت القضاء ما بين رمضانين، الذي تركه و الذي بعده، فإن أخر القضاء إلى أن يدركه رمضان آخر صام الذي أدركه و قضى الذي فاته، فان كان
[١] المجموع ٦: ٢٨١، و المغني لابن قدامة ٣: ٩٨، و الشرح الكبير لابن قدامة ٣: ١٠، و المنهل العذب ١٠: ٦١، و شرح النووي المطبوع في هامش إرشاد الساري ٥: ٥٤، و نيل الأوطار ٤: ٢٥٩،- و الفتح الرباني ٩: ٢٤٧، و شرح الموطأ ٢: ٣٩٦، و البحر الزخار ٣: ٢٤٦.
[٢] الام ١: ٢٢٩، و مختصر المزني: ٣٢، و الوجيز ١: ٧٠- ٧١، و المجموع ٥: ٢٦ و ٢٩، و فتح العزيز ٥: ٦٣، و الشرح الكبير لابن قدامة ٢: ٢٢٥، و شرح فتح القدير ١: ٣١٥- ٣١٦، و تبيين الحقائق ١: ٢٢٦.
[٣] المجموع ٥: ٢٦ و ٢٨، و فتح العزيز ٥: ٦٣.
[٤] مضى الحديث عنه في المسألة ٢٥ من صلاة العيدين.
[٥] انظر التهذيب ٣: ١٢٩ حديث ٢٧٦، و الكافي ٣: ٤٥٩ الحديث الأول، و الاستبصار ١: ٤٤٤ حديث ١٧١٤.