الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٤ - في زكاة الإبل
و أيضا روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «إذا بلغت خمسة و عشرين ففيها بنت مخاض، و لا شيء في زيادتها حتى تبلغ ستا و ثلاثين، فاذا بلغتها ففيها بنت لبون» [١].
و قوله: لا شيء في زيادتها نفي دخل على نكرة فاقتضى انه لا شيء فيها بحال.
و روى حريز عن زرارة و محمد بن مسلم و أبي بصير و بريد بن معاوية و الفضيل بن يسار عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) في حديث زكاة الإبل و ساق الحديث على ما قلناه ثم قال: و ليس على النيف شيء، و لا على الكسور شيء، [٢].
مسألة ٨ [الخيار للساعي عند أخذ زكاة الإبل ١٤]
إذا بلغت الإبل مائتين، كان الساعي بالخيار بين أن يأخذ أربع حقاق أو خمس بنات لبون.
و قال أبو حنيفة أربع حقاق لا غير [٣].
و للشافعي فيه قولان: أحدهما مثل ما قلناه [٤]، و الآخر مثل قول أبي حنيفة [٥].
دليلنا: ما قدمناه من الاخبار من أن الإبل إذا زادت على مائة و عشرين ففي كل خمسين حقة و في كل أربعين بنت لبون [٦]، و هذا عدد اجتمع فيه
[١] الظاهر انفراد المصنف بهذه الرواية و في هذا الكتاب فقط لخلو المصادر الحديثية المتوفرة لدينا الأخرى عنه و الله اعلم بالصواب.
[٢] الكافي ٣: ٥٣١ حديث ١، و التهذيب ٤: ٢٢ حديث ٥٥، و الاستبصار ٢: ٢١ حديث ٥٩.
[٣] اللباب ١: ١٤٣، و الهداية ١: ٩٤، و بداية المجتهد ١: ٢٥١.
[٤] المجموع ٥: ٣٩٠.
[٥] الام ٢: ٦، و المجموع ٥: ٣٩٠ و ٤١١، و فتح العزيز ٥: ٣٥١، و المبسوط ٢: ١٥١.
[٦] الكافي ٣: ٥٣١ الحديث الأول، و التهذيب ٤: ٢٢ حديث ٥٥، و الاستبصار ٢: ٢١ حديث ٥٩.