الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٨٣ - مسائل المواقيت
[مسائل المواقيت]
مسألة ٥٨ [في مواقيت الحجّ]
المواقيت الأربعة لا خلاف فيها، و هي: قرن المنازل، و يلملم- و قيل: المسلم- و الجحفة، و ذو الحليفة. فأما ذات عرق، فهو آخر ميقات أهل العراق، لأن أوله المسلخ، و أوسطه غمرة، و آخره ذات عرق.
و عندنا أن ذلك منصوص عليه من النبي (صلى الله عليه و آله) و الأئمة (عليهم السلام) بالإجماع من الفرقة و أخبارهم [١].
و أما الفقهاء، فقد اختلفوا فيه:
فذهب طاوس، و أبو الشعثاء جابر بن زيد، و ابن سيرين إلى أنه ثبت قياسا [٢].
فقال طاوس: لم يوقت رسول الله (صلى الله عليه و آله) ذات عرق، و لم يكن حينئذ أهل المشرق، فوقت الناس ذات عرق [٣].
و أما أبو الشعثاء فقال: لم يوقت رسول الله (صلى الله عليه و آله) لأهل المشرق شيئا، فاتخذ الناس بحيال قرن ذات عرق [٤].
و ابن سيرين قال: وقت عمر بن الخطاب ذات عرق لأهل العراق [٥].
و قال عطاء: ما ثبت ذات عرق إلا بالنص، و قال: كذلك سمعنا انه وقت ذات عرق أو العقيق لأهل المشرق [٦].
و قال الشافعي في الأم: لا أحسبه إلا كما قال طاوس [٧].
[١] انظر قرب الاسناد: ١٠٨، و من لا يحضره الفقيه ٢: ١٩٨ حديث ٩٠٣، و التهذيب ٥: ٥٤ حديث ١٦٦، و الكافي ٤: ٣١٨ حديث ١ و ٣، و علل الشرائع: ٤٣٤ حديث ٢ و ٣.
[٢] سنن البيهقي ٥: ٢٧، و عمدة القارئ ٩: ١٤٥.
[٣] الأم ٢: ١٣٨ و فتح العزيز ٧: ٨٠، و سنن البيهقي ٥: ٢٧.
[٤] الأم ٢: ١٣٨، و إرشاد الساري ٣: ١٠٢، و سنن البيهقي ٥: ٢٧.
[٥] الأم ٢: ١٣٨، و عمدة القاري ٩: ١٤٥، و سنن البيهقي ٥: ٢٧.
[٦] الأم ٢: ١٣٧- ١٣٨، و سنن البيهقي ٥: ٢٨، و شرح فتح القدير ٢: ١٣١- ١٣٢.
[٧] الام ٢: ١٣٨، و شرح فتح القدير ٢: ١٣٢.