الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٨١ - أنواع الحج و هدي التمتع و بدله
و الخامس: يفصل بينهما بيوم [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا فإيجاب الفصل بينهما يحتاج إلى دليل، و ليس في الشرع ما يدل عليه.
مسألة ٥٥: يستحب للمتمتع أن يحرم بالحج يوم التروية بعد الزوال.
و به قال الشافعي [٢]، سواء كان واجدا للهدي أو عادما له.
و قال مالك: المستحب أن يحرم إذا أهل ذو الحجة [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، و قد ذكرنا أخبارهم في ذلك [٤].
مسألة ٥٦: إذا أفرد الحج عن نفسه،
فلما فرغ من الحج خرج إلى أدنى الحرم فاعتمر لنفسه و لم يعد إلى الميقات لا دم عليه، و هكذا من تمتع ثم اعتمر بعد ذلك من أدنى الحرم.
و كذلك إذا أفرد عن غيره أو تمتع أو قرن ثم اعتمر لنفسه من أدنى الحل كل هذا لا دم لتركه الإحرام من الميقات بلا خلاف.
و أما إن أفرد عن غيره ثم اعتمر لنفسه من خارج الحرم دون الحل، قال الشافعي في القديم: عليه دم [٥].
و قال أصحابه: على هذا لو اعتمر عن غيره ثم حج عن نفسه، فأحرم بالحج من جوف مكة فعليه دم لتركه الإحرام من الميقات، و عندنا انه لا دم عليه [٦].
دليلنا: ان الأصل براءة الذمة، فمن ألزمها شيئا احتاج إلى دليل.
[١] المجموع ٧: ١٨٩، و فتح العزيز ٧: ١٨٣ و ١٨٥، و مغني المحتاج ١: ٥١٧، و كفاية الأخيار ١: ١٤٤.
[٢] المجموع ٧: ١٨١.
[٣] المغني لابن قدامة ٣: ٤٣٠، و الشرح الكبير ٣: ٤٣٠، و المحلى ٧: ١٢٤، و المجموع ٧: ١٨١.
[٤] انظر الكافي ٤: ٤٥٤ حديث ١، و التهذيب ٥: ١٦٧ حديث ٥٥٧.
[٥] المجموع ٧: ١٨٠.
[٦] المصدر السابق.