الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠٠ - في زكاة مال التجارة
و قال أبو حنيفة: يقوم بما هو أحوط للمساكين [١].
دليلنا: ما روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) انه قال: ان طلب برأس المال فصاعدا ففيه الزكاة، و ان طلب بخسران فليس فيه زكاة [٢] و لا يمكن أن يعرف رأس المال إلا أن يقوم بما اشتراه به بعينه.
مسألة ١١٥ [عدم انقطاع حول الأصل إذا بادل دنانير بدنانير]
قد بينا انه إذا بادل دنانير بدنانير، و حال الحول، لم ينقطع حول الأصل، و كذلك ان بادل دراهم بدراهم. و ان بادل دراهم بدنانير، أو دنانير بدراهم، أو بجنس غيرها، بطل حول الأول.
و قال الشافعي: يستأنف الحول على كل حال، بادل بجنسه أو بغير جنسه [٣]، فان كانت المبادلة للتجارة و هو الصرف الذي يقصد به شراء الذهب و الفضة للتجارة و الربح على وجهين:
قال أبو العباس و أبو إسحاق و غيرهما: يستأنف [٤]، و كان أبو العباس يقول بشراء الصيارف: أنه لا زكاة في أموالهم [٥].
[١] المبسوط ٢: ١٩١، و بدائع الصنائع ٢: ٢١، و تبيين الحقائق ١: ٢٧٩، و المغني لابن قدامة ٢: ٦٢٦، و فتح العزيز ٦: ٧٠.
[٢] لعل الشيخ (قدس سره) أشار للحديث الذي رواه في التهذيب ٤: ٦٩ حديث ١٨٧ عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سأله سعيد الأعرج و أنا حاضر أسمع فقال: انا نكبس الزيت و السمن عندنا نطلب به التجارة فربما مكث عندنا السنة و السنتين هل عليه زكاة؟ قال: فقال: ان كنت تربح فيه شيئا و تجد رأس مالك فعليك فيه زكاة و ان كنت انما تربص به لأنك لا تجد إلا وضيعة فليس عليك زكاة حتى يصير ذهبا أو فضة، فإذا صار ذهبا أو فضة فزكه للسنة التي تتجر فيها.
و في الباب منه و في الاستبصار ٢: ١٠٩، و ما رواه الشيخ الكليني في الكافي ٣: ٥٢٩ عدة أحاديث تدل على هذا المعنى فلاحظ.
[٣] الام ٢: ٢٤، و المجموع ٥: ٣٦١، و فتح العزيز ٥: ٤٨٩.
[٤] الوجيز ٩٤- ٩٥، و فتح العزيز ٥: ٤٨٩.
[٥] فتح العزيز ٥: ٤٨٩.