الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٤٩ - في تفسير الاستطاعة
و إسحاق [١].
و قال مالك فرض الحج لا يتوجه على من لا يقدر عليه بنفسه، فإن كان معضوبا لم يجب الحج عليه، و لا يجوز أن يكتري من يحج عنه، فإن أوصى أن يحج عنه حج عنه من الثلث [٢].
و حكي عنه أنه قال: لو عضب بعد وجوب الحج عليه سقط عنه فرضه [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة و طريقة الاحتياط، لأنه إذا فعل ما قلناه برئت ذمته بيقين، و إذا لم يفعل فليس على براءة ذمته دليل.
و روي عن علي (عليه السلام) أنه قال لشيخ كبير لم يحج: إن شئت فجهز رجلا يحج عنك [٤].
و روى سفيان بن عيينة عن الزهري عن سليمان بن يسار عن ابن عباس ان امرأة من خثعم سألت رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقالت: ان فريضة الله في الحج على عباده أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يستمسك على راحلة، فهل ترى أن أحج عنه؟ فقال (صلى الله عليه و آله): نعم.
و في رواية عمرو بن دينار عن الزهري مثله، و زاد: فقالت: يا رسول الله فهل ينفعه ذلك؟ فقال: نعم كما لو كان عليه دين تقضيه نفعه [٥].
[١] الام ٢: ١٢٣، و المجموع ٧: ٩٣- ٩٤ و ١٠٠، و الجامع لأحكام القرآن ٤: ١٥١، و فتح العزيز ٧: ٤٤، و المغني لابن قدامة ٣: ١٨١، و مغني المحتاج ١: ٤٦٩.
[٢] المغني لابن قدامة ٣: ١٨١، و الجامع لأحكام القرآن ٤: ١٥٠، و المجموع ٧: ١٠٠- ١٠١، و فتح العزيز ٧: ٤٤، و أحكام القرآن لابن العرب ١: ٢٨٩.
[٣] الجامع لأحكام القرآن ٤: ١٥٠.
[٤] الكافي ٤: ٢٧٢ حديث ١ و ٢، و من لا يحضره الفقيه ٢: ٢٦٠ حديث ١٢٦٣، و التهذيب ٥: ٤٦٠ حديث ١٥٩٩.
[٥] صحيح البخاري ٢: ١٥٥، و سنن ابن ماجة ٢: ٩٧٠ حديث ٢٩٠٦- ٢٩٠٩، و موطإ مالك ١:
٣٥٩ حديث ٩٧، و سنن الدارمي ٢: ٤٠، و سنن أبي داود ٢: ١٦١ حديث ١٨٠٩ و ١٨١٠، مسند أحمد بن حنبل ٤: ٥، و سنن النسائي ٥: ١١٧، و صحيح مسلم ٢: ٩٧٣ حديث ١٣٣٤، و السنن الكبرى ٤: ٣٢٨، و سنن الترمذي ٣: ٢٦٧ حديث ٩٢٨.