الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠٤ - في زكاة مال التجارة
مسألة ١٢٠ [حكم من ملك مالا فتوالى عليه الزكاتان]
إذا ملك مالا، فتوالى عليه الزكاتان، زكاة العين و زكاة التجارة، مثل أن اشترى أربعين شاة سائمة للتجارة، أو خمسا من الإبل، أو ثلاثين من البقر، و كذلك لو اشترى نخلا للتجارة فأثمرت و وجبت زكاة الثمار، أو أرضا فزرعها فاشتد السنبل، فلا خلاف أنه لا تجب فيه الزكاتان معا، و انما الخلاف في أيهما تجب، فعندنا أنه تجب زكاة العين دون زكاة التجارة. و به قال الشافعي في «الجديد» [١].
و قال في «القديم»: تجب زكاة التجارة و تسقط زكاة العين، و به قال أهل العراق [٢].
دليلنا: كل خبر ورد في وجوب الزكاة في الأعيان يتناول هذا الموضع مثل قوله: «في أربعين من الغنم شاة، و في خمس من الإبل شاة، و في ثلاثين من البقر تبيع» [٣] و لم يفصل، فمن أسقط فعليه الدليل.
و أيضا فإن عندنا ان زكاة التجارة ليس بواجب على ما مضى، فلو أسقطنا زكاة العين أدى إلى سقوطهما، و ذلك خلاف الإجماع.
مسألة ١٢١ [الخيار لرب المال عند إخراج الزكاة]
إذا اشترى مائتي قفيز طعاما بمائتي درهم للتجارة، و حال الحول و هو يساوي مائتي درهم، ثم نقص قبل إمكان الأداء فصار يساوي مائة درهم، كان بالخيار بين أن يخرج خمسة أقفزة من ذلك الطعام أو درهمين و نصف. و به قال الشافعي، و أبو يوسف، و محمد [٤].
[١] الام ٢: ٤٨، و مختصر المزني: ٥١، و المجموع ٦: ٥٠، و المبسوط ٢: ١٧٠.
[٢] الام ٢: ٤٨، و مختصر المزني: ٥١، و المجموع ٦: ٥٠، و المبسوط ٢: ١٧٠.
[٣] سنن الترمذي ٢: ١٧ حديث ٦٢١، و ٢: ١٩ حديث ٦٢٢ و ٦٢٣، و سنن أبي داود ٢: ٩٦ حديث ١٥٦٧، و ٢: ٩٩ حديث ١٥٧٢، و سنن ابن ماجة ١: ٥٧٣ حديث ١٧٩٨، و ١: ٥٧٦ حديث ١٨٠٣، و ١: ٥٧٧ حديث ١٨٠٤ و ١٨٠٥، و سنن النسائي ٥: ١٧ باب (٢٥ و ٢٧) فلاحظ.
[٤] المجموع ٦: ٦٩، و فتح العزيز ٦: ٦٩، و المبسوط ٣: ١٥.