الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠٦ - في زكاة مال التجارة
فإنما تجب في الألف الزكاة، لأنه قد حال الحول عليها. و أما الربح فان فيه الزكاة من حين ظهر إلى أن يحول عليه الحول.
فزكاة الأصل على رب المال، و زكاة الربح ففي أصحابنا من قال: ان المضارب له اجرة المثل و ليس له من الربح شيء [١]، فعلى هذا زكاة الربح على رب المال.
و منهم من قال: له من الربح بمقدار ما وقع الشرط عليه [٢]، فعلى هذا يلزم المضارب الزكاة من الربح بمقدار ما يصيبه منه، و زكاة باقي الربح على صاحب المال، هذا إذا كان المضارب مسلما.
فان كان ذميا فمن قال: ان الربح لصاحب المال، كان الزكاة عليه. و من قال: بينهما فعلى صاحب المال بمقدار ما يصيبه منه، و ليس يلزم الذمي شيء، لأنه لا تجب الزكاة في ماله.
و قال الشافعي: إذا حال الحول و السلعة تساوي ألفين وجبت الزكاة في الكل، لان الربح في مال التجارة يتبع الأصل في الحول [٣]. فأما من تجب عليه فيه قولان:
أحدهما: زكاة الكل على رب المال.
و الثاني: على رب المال زكاة الأصل، و زكاة حصته من الربح. و على العامل زكاة حصته من الربح [٤].
دليلنا: روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) انه قال: «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول» [٥] و الربح لم يحل عليه الحول.
[١] قاله الشيخ المفيد (قدس سره) في المقنعة: ٩٧.
[٢] قاله ابن حمزة في الوسيلة: ٧١٠، و حكاه العلامة الحلي في المختلف: ٢٣ عن ابن الجنيد.
[٣] المجموع ٦: ٧٠.
[٤] المجموع ٦: ٧٠، و مغني المحتاج ١: ٤٠١.
[٥] انظر مصادر الحديث في المسألة «٦٤» المتقدمة.