الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٠٢ - في جزاء الصيد و قطع الشجر
و قال الشافعي: لا يلزمه الجزاء على الكمال، و يقوم بين كونه صحيحا مجروحا، و الدم جار، و ألزم ما بينهما [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم، و هذه منصوصة لهم [٢] و طريقة الاحتياط تقتضي ما قلناه.
مسألة ٢٦٨: جزاء الصيد على التخيير
بين إخراج المثل، أو بيعه و شراء الطعام و التصدق به، و بين الصوم عن كل مد يوما. و به قال جميع الفقهاء [٣].
و روي عن ابن عباس و ابن سيرين انهما قالا: وجوب الجزاء على الترتيب، فلا يجوز أن يطعم مع القدرة على إخراج المثل، و لا يجوز أن يصوم مع القدرة على الإطعام [٤].
و حكى أبو ثور عن الشافعي أنه قال في القديم مثل هذا [٥].
و ذهب إليه قوم من أصحابنا [٦].
دليلنا: قوله تعالى «فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ، يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ- إلى قوله- أَوْ كَفّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً» [٧] و (أو)
[١] الأم ٢: ٢٠٧، و المجموع ٧: ٤٣٥، و مغني المحتاج ١: ٥٢٧، و فتح العزيز ٧: ٥٠٨، و الشرح الكبير ٣: ٣٦٨.
[٢] قرب الاسناد: ١٠٧، و التهذيب ٥: ٣٥٩ حديث ١٢٤٦.
[٣] الام ٢: ٢٠٧، و مختصر المزني: ٧١، و المجموع ٧: ٤٢٧ و ٤٣٢- ٤٣٣، و المبسوط ٤: ٨٤، و عمدة القاري ١٠: ١٦٢، و المغني لابن قدامة ٣: ٥٥٧، و المحلى ٧: ٢١٩، و فتح الباري ٤: ٢١، و كفاية الأخيار ١: ١٤٥، و الخرشي ٢: ٣٧٤، و بداية المجتهد ١: ٣٤٦، و فتح العزيز ٧: ٤٩٩، و الشرح الكبير ٣: ٣٣٨.
[٤] المغني لابن قدامة ٣: ٥٥٧، و المجموع ٧: ٤٣٨، و الشرح الكبير ٣: ٣٣٩، و المحلى ٧:
٢٢١، و بدائع الصنائع ٢: ٢٠٠.
[٥] المجموع ٧: ٤٢٧- ٤٢٨، و عمدة القاري ١٠: ١٦٣، و فتح العزيز ٧: ٥٠٠، و المحلى ٧: ٢٢٣٠.
[٦] تقدم في مسألة «٢٦٠» قول العلامة في المختلف: ١٠١ «و هو مذهب الشيخ في النهاية و ابن أبي عقيل و ابن بابويه و السيد المرتضى».
[٧] المائدة: ٩٥.