الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٩١ - في زكاة مال التجارة
و المعادن، و به قال عبيد الله بن الحسن العنبري البصري، و أبو يوسف [١].
و قال الشافعي: كل ذلك لا شيء فيه إلا الذهب و الفضة، فإن فيه الزكاة. و به قال مالك، و أبو حنيفة، و محمد بن الحسن [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة، فإنهم لا يختلفون فيه.
و أيضا قوله تعالى «وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ» [٣] و هذا غنيمة.
[في زكاة مال التجارة]
مسألة ١٠٦: لا زكاة في مال التجارة
عند المحصلين من أصحابنا، و إذا باع استأنف به الحول [٤].
و فيهم من قال: فيه الزكاة إذا طلب برأس المال أو بالربح [٥].
و منهم من قال: إذا باعه زكاه لسنة واحدة [٦].
و وافقنا ابن عباس في انه لا زكاة فيه. و به قال أهل الظاهر كداود و أصحابه [٧].
[١] الخراج لأبي يوسف: ٧٠، و النتف في الفتاوى ١: ١٧٨، و المبسوط ٢: ٢١٢- ٢١٣، و تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق ١: ٢٩١، و قد حكاه ابن حزم في المحلى ٦: ١١٧ عن أبي يوسف أيضا. أما نسبة القول إلى عبيد الله بن الحسن البصري فإن المصادر المشار إليها خالية منه و قد نسب البعض ذلك إلى الحسن البصري و الله أعلم بالصواب.
[٢] الام ٢: ٤٢، و مختصر المزني: ٥٠، و المجموع ٦: ٧٧، و فتح العزيز ٦: ٨٨، و المبسوط ٢: ٢١٢- ٢١٣، و عمدة القاري ٩: ٩٦، و تبيين الحقائق ١: ٢٩٠، و المدونة الكبرى ١: ٢٩٢.
[٣] الأنفال: ٤١.
[٤] ذهب إلى هذا القول الشيخ المفيد (قدس سره) في المقنعة: ٤٠، و السيد المرتضى (قدس سره) في الانتصار: ٧٨، و أبو الصلاح الحلبي.
[٥] قاله ابن بابويه في المقنع: ٥٢. و سلار بن عبد العزيز في المراسم: ١٣٦.
[٦] قال الشيخ المفيد (قدس سره) في المقنعة: ٤٠: و قد روي انه إذا باعه زكاه لسنة واحدة و ذلك هو الاحتياط.
[٧] المحلى ٥: ٢٣٨، و المغني لابن قدامة ٢: ٦٢٣، و المجموع ٦: ٤٧.