الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٥٥ - آداب الرمي و الوقوف بمنى
دليلنا: قوله تعالى «وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ» [١] و إلزام المبيت و الحال ما وصفناه فيه حرج.
مسألة ١٨٣: يستحب للإمام أن يخطب بمنى يوم النفر الأول بعد الزوال،
و هو أوسط أيام التشريق، و يعلمهم أنهم بالخيار بين التعجيل و التأخير. و به قال الشافعي [٢].
و قال أبو حنيفة: يخطب يوم النفر، و هو أول التشريق [٣]، فانفرد به و لم يقل به فقيه، و لا نقل فيه أثر.
دليلنا: ان ما ذكرناه أحوط.
و قد روي أن النبي (صلى الله عليه و آله) خطب بمنى أوسط أيام التشريق [٤].
روت ذلك سراء بنت نبهان [٥] قالت: خطبنا رسول الله (صلى الله عليه و آله) و ذكرت مثل ذلك [٦].
مسألة ١٨٤ [في وقت النفر الأول]
يوم النفر الأول بالخيار أن ينفر أي وقت شاء إلى غروب
[١] الحج: ٧٨.
[٢] مختصر المزني: ٦٩، و المجموع ٨: ٢٣٨ و ٢٤٩، و مغني المحتاج ٣: ٤٨٨، و عمدة القاري ١٠: ٧٩، و الفتح الرباني ١٢: ٢١٦.
[٣] النتف ١: ٢٢٥، و عمدة القاري ١٠: ٧٨- ٧٩، و الهداية ١: ١٤٢، و تبيين الحقائق ٢:
٢٢، و المجموع ٨: ٨٩، و الفتح الرباني ١٢: ٢١٥، و المغني لابن قدامة ٣: ٤٨٨.
[٤] سنن أبي داود ٢: ١٩٧، و سنن البيهقي ٥: ١٥١.
[٥] سراء بنت نبهان الغنوية، و قيل: سري بنت نبهان العنبرية، و الظاهر ان الأول أصح. ربة بيت صحابية، روت عن النبي (صلى الله عليه و آله) و روى عنها ربيعة بن عبد الرحمن الغنوي و ساكنة بنت الجعد. طبقات ابن سعد ٨: ٣١٠، و تهذيب التهذيب ١٢: ٤٢٤، و أسد الغابة ٥: ٤٧٣، و الإكمال ٤: ٢٩٣.
[٦] سنن أبي داود ٢: ١٩٧، و سنن البيهقي ٥: ١٥١.