الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٥٦ - آداب الرمي و الوقوف بمنى
الشمس، فاذا غربت فليس له أن ينفر، فان نفر أثم. و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: له أن ينفر إلى قبل طلوع الفجر، فان طلع الفجر يوم النفر الثاني فنفر أثم [٢].
دليلنا: قوله تعالى «فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ» [٣] فعلق الرخصة في اليوم الثاني، و هذا فاته اليوم الثاني، فلا يجوز له أن ينفر.
مسألة ١٨٥: من فاته رمي يوم،
رماه من الغد، و كذلك الحكم في اليومين، و يبدأ بالأول فالأول مرتبا.
و للشافعي فيه قولان، أحدهما: مثل ما قلناه [٤].
و الآخر: يسقط الترتيب [٥].
فان اجتمع عليه الثلاثة أيام جاز أن يرمي كل جمرة بإحدى و عشرين حصاة.
دليلنا: إجماع الفرقة، و دليل الاحتياط، فان ما قلناه لا خلاف في جوازه، و سقوط النسك به، و ما قالوه ليس عليه دليل.
مسألة ١٨٦ [من رمى ما فاته بنيّة يومه]
إذا رمى ما فاته بنية يومه قبل أن يرمي ما لأمسه، لا يجزي ليومه و لا عن أمسه.
و للشافعي فيه وجهان، أحدهما: مثل ما قلناه [٦].
[١] الام ٢: ٢١٥، و الوجيز ١: ١٢٢، و المجموع ٨: ٢٤٩، و مغني المحتاج ١: ٥٠٦، و تبيين الحقائق ٢: ٣٤، و شرح فتح القدير ٢: ١٨٤.
[٢] اللباب ١: ١٩٠، و تبيين الحقائق ٢: ٣٤ و شرح فتح القدير ٢: ١٨٤، و الهداية ١: ١٤٩.
[٣] البقرة: ٢٠٣.
[٤] الأم ٢: ٢١٤، و المجموع ٨: ٢٤٠، و مختصر المزني: ٦٩، و الوجيز ١: ١٢٢، و مغني المحتاج ١: ٥٠٩، و فتح العزيز ٧: ٤٠٢ و ٤٠٦.
[٥] المجموع ٨: ٢٤٠.
[٦] المجموع ٨: ٢٣٦ و ٢٤٠، و الوجيز ١: ١٢٢.