الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٨٩ - في أحكام النية
سواء كفر بالتمر، أو بالبر، أو غير ذلك.
و قال أبو حنيفة: إن كفر بالتمر و الشعير فعليه لكل مسكين صاع، و إن كان من البر نصف صاع [١] و عنه في الزبيب روايتان [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة على انه لا زيادة على مدين و لأن الأصل براءة الذمة و وجوب المدين أو المد قد بينا الوجه فيه فيما أومأنا إليه.
مسألة ٣٧ [حكم من تلبّس بالصوم ثم وجد الرقبة]
إذا عملنا بالرواية التي تضمنت الترتيب [٣] فتلبس بالصوم ثم وجد الرقبة لا يجب عليه الانتقال إليها، فإن فعل كان أفضل. و به قال الشافعي [٤]، و كذلك في سائر الكفارات المرتبة.
و قال أبو حنيفة فيها كلها بوجوب الانتقال إلا في المتمتع إذا تلبس بصوم السبعة أيام فإنه قال: لا يرجع إلى الهدي [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا فإنه إذا تلبس بالصوم تلبس بما هو فرضه، فمن أوجب عليه الانتقال إلى فرض آخر فعليه الدلالة.
مسألة ٣٨ [عدم تكرار الكفّارة بتكرار مفسد الصوم]
إذا أفسد الصوم بالوطء ثم وطأ بعد ذلك مرة أو مرات لا يتكرر عليه الكفارة، و لا أعرف فيه خلافا بين الفقهاء، بل نصوا على ما قلناه [٦]. و ربما قال المرتضى من أصحابنا أنه يجب عليه بكل مرة
[١] اللباب ١: ١٦٨، و الهداية ١: ١٢٧، و المبسوط ٣: ١١٣، و المنهل العذب ١٠: ١٢٣، و الشرح الكبير لابن قدامة ٣: ٧١، و المجموع ٦: ٣٤٥، و بداية المجتهد ١: ٢٩٥.
[٢] اللباب ١: ١٦٠، و المبسوط ٣: ١١٣- ١١٤، و الفتاوى الهندية ١: ١٩١، و المغني لابن قدامة ٢: ٦٥٣، و فتح العزيز ٦: ١٩٤، و المجموع ٦: ٣٤٥، و الفتح الرباني ٩: ١٤٧.
[٣] المتقدمة في المسألة ٣٢.
[٤] المجموع ١٨: ١٢٣، و مغني المحتاج ١: ٤٤٤، و كفاية الأخيار ١: ١٣٠، و المغني لابن قدامة ٣: ٦٨.
[٥] المجموع ٧: ١٩٠ و ١٨: ١٢٣- ١٢٤، و المغني لابن قدامة ٣: ٦٨.
[٦] المجموع ٦: ٣٣٧، و المغني لابن قدامة ٣: ٧٣، و بداية المجتهد ١: ٢٩٦.