الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٩٣ - آداب الإحرام
دليلنا: إجماع الفرقة على انه يجب على المتمتع أن يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكة.
و ما روي عنهم (عليهم السلام) من قولهم: إن هؤلاء يطوفون و يسعون و يلبون، و كلما طافوا أحلوا، و كلما لبوا عقدوا، فيخرجون لا محلين و لا محرمين [١].
و أيضا روي عن ابن عمر أنه قال: لا يلبي الطائف [٢].
و قال سفيان ما رأيت أحدا يلبي و هو يطوف إلا عطاء بن السائب [٣] [٤].
فالدلالة من قوله انه إجماع، لأنه لا مخالف له.
مسألة ٧٢ [في صيغة التلبية]
التلبية الأربعة لا خلاف في جواز فعلها على خلاف بيننا و بينهم في كونها فرضا أو نفلا، و ما زاد عليها عندنا مستحب.
و قال الشافعي: ما زاد عليها مباح، و ليس بمستحب [٥].
و حكى أصحاب أبي حنيفة عنه أنه قال: انها مكروهة [٦].
دليلنا: إجماع الفرقة، فأما الألفاظ المخصوصة التي رواه أصحابنا من قوله:
«لبيك ذا المعارج لبيك» و ما بعدها [٧] فلم يعرفها أحد من الفقهاء.
[١] انظر الكافي ٤: ٥٤١ باب النوادر الحديث ٤.
[٢] فتح العزيز ٧: ٢٦٢.
[٣] أبو السائب، عطاء بن السائب بن مالك، و يقال: زيد أو يزيد الثقفي، مولاهم كوفي، روى عن أبيه و أنس و سعيد بن جبير و الشعبي و غيرهم، و عنه إسماعيل بن أبي خالد و الأعمش و سفيان الثوري و غيرهم. مات سنة ١٣٦، و قيل: ١٣٧ هجرية. انظر تهذيب التهذيب ٧: ٢٠٣، و طبقات ابن سعد ٦: ٣٣٨، و شذرات الذهب ١: ١٩٤، و سير أعلام النبلاء ٦: ١١٠.
[٤] المغني لابن قدامة ٣: ٢٦٤، و الشرح الكبير ٣: ٢٦٨، و الفتح الرباني ١١: ١٩١.
[٥] الأم ٢: ٢٠٤، و المجموع ٧: ٢٤٥، و فتح العزيز ٧: ٢٦٤، و المبسوط ٤: ١٨٧، و المنهاج القويم:
٤١٤، و الفتح الرباني ١١: ١٨٧.
[٦] اللباب ١: ١٨٠، و شرح فتح القدير ٢: ١٣٩.
[٧] التهذيب ٥: ٩٢ حديث ٣٠١.