الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٦٧ - أنواع الحج و هدي التمتع و بدله
و قال الثوري و أبو حنيفة و أصحابه و المزني: القران أفضل [١].
و كره عمر المتعة، [٢] و كره زيد بن صوحان [٣] القران، و كذلك سلمان ابن ربيعة [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة المحقة، و أيضا المتمتع يأتي بعمرة و بالحج، و لا يجوز أن يكون من يأتي بالحج وحده أفضل ممن يأتي بهما.
و أيضا ما روى جابر أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي، و لجعلتها عمرة»، [٥] فتأسف على فوات إحرامه بالعمرة، و لا يتأسف إلا على ما هو أفضل.
و أيضا فإنه إذا تمتع أتى بكل واحد من النسكين في وقت شريف، و إذا أفرد أتى بالعمرة في غير أشهر الحج.
[١] المجموع ٧: ١٥٢، و أحكام القرآن للجصاص ١: ٢٨٥، و اللباب ١: ١٩٢، و المبسوط ٤: ٢٥، و تفسير القرطبي ٢: ٣٨٩، و التفسير الكبير ٥: ١٤٢، و الهداية ١: ١٥٣، و شرح فتح القدير ٢:
١٩٩، و عمدة القاري ٩: ١٨٤، و نيل الأوطار ٥: ٤١، و البحر الزخار ٣: ٢٨٠.
[٢] أحكام القرآن للجصاص ١: ٢٨٤، و التفسير الكبير ٥: ١٥٣، و تفسير القرطبي ٢: ٣٨٨، و المجموع ٧: ١٥١، و المبسوط ٤: ٢٧، و نيل الأوطار ٥: ٤٢، و البحر الزخار ٣: ٣٦٧.
[٣] زيد بن صوحان، أخو صعصعة بن صوحان العبدي، كان من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) و كان من الأبدال، و قد وردت في فضله روايات عديدة، قيل: انه لم يرو عن النبي (صلى الله عليه و آله)، و إنما رواياته عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، استشهد في معركة الجمل سنة ٣٦ هجرية.
انظر رجال الشيخ الطوسي، و تنقيح المقال ١: ٤٦٦، و شذرات الذهب ١: ٤٤، و أسد الغابة ٢:
٢٣٣.
[٤] سلمان بن ربيعة بن يزيد بن عمرو بن سهم، أبو عبد الله الباهلي، أدرك النبي (صلى الله عليه و آله) و ليس له صحبة، و هو أول من قضى بالكوفة، استقضاه عمر عليها، ثم قضى بالمدائن، قتل سنة ٢٥ هجرية و قيل غير ذلك. أسد الغابة ٢: ٣٢٧، و تهذيب التهذيب ٤: ١٣٦.
[٥] النهاية لابن الأثير ٤: ١٠ (مادة قبل)، و تفسير القرطبي ٢: ٣٨٩، و في صحيح مسلم ٢: ٨٨٦ حديث ١٤٧، و سنن ابن ماجة ٢: ١٠٢٣ حديث ٣٠٧٤، و مسند أحمد بن حنبل ٣: ٣٢٠، و سنن الدارمي ٢: ٤٦، و سنن النسائي ٥: ١٤٣ (لم أسق).