الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٤٢ - آداب الرمي و الوقوف بمنى
عليه [١].
دليلنا: إجماع الفرقة و طريقة الاحتياط، لأنه إذا وقف بها فلا خلاف في صحة حجته، و إذا لم يقف ففي صحتها خلاف، و فعل النبي (صلى الله عليه و آله) يدل عليه لأنه لا خلاف انه وقف بالمشعر.
و روي عنه (عليه السلام) انه قال: «من ترك المبيت بالمزدلفة فلا حج له» [٢].
مسألة ١٦٢ [حكم من فاته عرفات و أدرك المشعر]
من فاته عرفات و أدرك المشعر و وقف بها فقد أجزأ. و لم يوافقنا عليه أحد من الفقهاء [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم [٤] فإنهم لا يختلفون فيما قلناه.
[آداب الرمي و الوقوف بمنى]
مسألة ١٦٣: لا يجوز الرمي إلا بالحجر،
و ما كان من جنسه من البرام و الجواهر و أنواع الحجارة، و لا يجوز بغيره كالمدر، و الآجر، و الكحل، و الزرنيخ، و الملح و غير ذلك من الذهب و الفضة. و به قال الشافعي [٥].
و قال أبو حنيفة: يجوز بالحجر، و بما كان من نفس الأرض كالطين و المدر،
[١] المجموع ٨: ١٥٠، و الوجيز ١: ١٢١، و عمدة القاري ١٠: ١٦، و كفاية الأخيار ١: ١٣٩، و أحكام القرآن لابن العربي: ١٣٨، و تفسير القرطبي ٢: ٤٢٥.
[٢] و روى الدارقطني في سننه ٢: ٢٤١ حديث ٢٢ و غيره ان النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «من فاته المبيت بالمزدلفة فقد فاته الحج».
[٣] انظر المجموع ٨: ١٠٢- ١٠٣، و كفاية الأخيار ١: ١٤٢- ١٤٣، و بداية المجتهد ١: ٣٣٥، و المنهل العذب ١: ٤١- ٤٢.
[٤] الكافي ٤: ٤٧٤ حديث ٢، و من لا يحضره الفقيه ٢: ٢٨٤ حديث ١٣٩٤، و التهذيب ٥: ٢٨٩ حديث ٩٨١ و ٩٨٣، و في الاستبصار ٢: ٣٠١ حديث ١٠٧٦ و ١٠٧٧.
[٥] الام ٢: ٢١٣، و مختصر المزني: ٦٨، و الوجيز ١: ١٢٢، و فتح العزيز ٧: ٣٩٧، و المنهاج القويم:
٤٣٣، و المجموع ٨: ١٨٦، و المبسوط ٤: ٦٦، و المغني لابن قدامة ٣: ٤٥٥، و كفاية الأخيار ١: ١٣٨، و المنهل العذب ٢: ١٢٠، و البحر الزخار ٣: ٣٤٠.