الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٦٤ - أنواع الحج و هدي التمتع و بدله
و روي عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله على النساء جهاد؟ فقال:
«نعم، جهاد لا قتال فيه، الحج و العمرة» [١].
فأخبر أن عليهن جهادا، و فسره بالحج و العمرة، ثبت أنها واجبة.
[أنواع الحج و هدي التمتع و بدله]
مسألة ٢٩: القارن مثل المفرد سواء،
إلا أنه يقرن بإحرامه سياق الهدي و لذلك سمي قارنا، و لا يجوز أن يجمع بين الحج و العمرة في حالة واحدة، و لا يدخل أفعال العمرة قط في أفعال الحج.
و قال جميع الفقهاء: أن القارن هو من قرن بين الحج و العمرة في إحرامه، فيدخل أفعال العمرة في أفعال الحج [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة المحقة، و أيضا من قال: ان أفعال العمرة تدخل في أفعال الحج، يحتاج قوله الى دليل، و ليس في الشرع ما يدل عليه.
الحج، يحتاج قوله الى دليل، و ليس في الشرع ما يدل عليه.
مسألة ٣٠: إذا قرن بين الحج و العمرة في إحرامه لم ينعقد إحرامه
إلا بالحج، فإن أتى بأفعال الحج لم يلزمه دم، و إن أراد أن يأتي بأفعال العمرة و يحل و يجعلها متعة جاز ذلك، و يلزمه الدم.
و قد بينا ما يريد الفقهاء بالقران، و اختلفوا في لزوم الدم.
فقال الشافعي، و مالك، و الأوزاعي، و الثوري، و أبو حنيفة و أصحابه:
يلزمه دم [٣].
[١] سنن ابن ماجة ٢: ٩٦٨ حديث ٢٩٠١، و سنن الدارقطني ٢: ٢٨٤ حديث ٢١٥، و سنن البيهقي ٤: ٣٥٠.
[٢] اللباب ١: ١٩٦، و المبسوط ٤: ٢٥، و الوجيز ١: ١١٤، و المجموع ٧: ١٧٠، و فتح العزيز ٧:
١١٨، و بداية المجتهد ١: ٣٢٤، و المغني لابن قدامة ٣: ٢٥١، و كفاية الأخيار ١: ١٣٥، و التفسير الكبير للرازي ٥: ١٤٢، و البحر الزخار ٣: ٣٧٨.
[٣] الام ٢: ١٣٣، و المجموع ٧: ١٩١، و المحلى ٧: ١٦٧، و المدونة الكبرى ١: ٣٧٨، و النتف ١:
٢١٢، و الهداية ١: ١٥٥، و شرح فتح القدير ٢: ٢٠٧.