الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٢٠ - ما يجب فيه الخمس
غيرهم إلى ان المعادن الركاز، و فيها الخمس [١].
و قال عمر بن عبد العزيز و مالك و الأوزاعي: ما وجد بدرة مجتمعة، أو كان في أثر سئل في بطحاء و غيرها، ففيه الخمس، و أومأ إليه في الأم [٢].
و قال أبو إسحاق في الشرح: المسألة على ثلاثة أقوال و لا يختلف مذهبه في أن في المعادن الزكاة.
دليلنا: إجماع الفرقة، و روى أبو هريرة أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال:
«في الركاز الخمس قلت: يا رسول الله و ما الركاز؟ فقال: الذهب و الفضة اللذان خلقهما الله سبحانه في الأرض يوم خلقها» [٣] و هذه صفة المعادن.
و روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي (صلى الله عليه و آله) سئل عن رجل وجد كنزا في قرية خربة؟ فقال: «ما وجدته في قرية غير مسكونة، أو في خربة جاهلية ففيه، و في الركاز الخمس» [٤].
ثبت ان المعادن ركاز، لأنه عطف على الركاز.
مسألة ١٤٣ [الخمس في معدن المكاتب]
إذا كان المعدن لمكاتب أخذ منه الخمس، سواء كان مشروطا عليه أو لم يكن. و به قال أبو حنيفة [٥].
و قال الشافعي: لا شيء عليه [٦].
دليلنا: ان ذلك خمس، و لا يختص بالاحرار دون العبيد و المكاتبين، و الشافعي إنما منع منه لان عنده أنه زكاة، و قد بينا خلافه، و انه خمس.
مسألة ١٤٤ [الخمس فيما يملكه الذمي من المعادن]
الذمي إذا عمل في المعدن يمنع منه، فان خالف و أخرج شيئا
[١] الأم ٢: ٤٣، و مختصر المزني: ٥٣.
[٢] الأم ٢: ٤٣، و المدونة الكبرى ١: ٢٨٧- ٢٨٨.
[٣] روى الحديث البيهقي في سننه ٤: ١٥٢، مع اختلاف يسير باللفظ.
[٤] رواه أحمد بن حنبل في مسنده ٢: ١٨٠ و ١٨٦ و ٢٠٣، و الصنعاني في سبل السلام ٢: ٦١٧ ما يؤدي معنى الحديث دون اللفظ فلاحظ.
[٥] النتف في الفتاوى ١: ١٧٨، و المبسوط ٢: ٢١٢.
[٦] المجموع ٦: ٩١.