الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٣٨
دليلنا: ان ما ذكرناه مجمع على إجزائه و ما ذكره ليس عليه دليل و لأنا روينا أن الهدي لا يقع إلا على البدن و النعم [١].
و أيضا قوله تعالى «فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ» [٢] لا خلاف أنه يتناول النعم دون غيرها.
مسألة ٣٣٥: الدماء المتعلقة بالإحرام
كدم التمتع، و القران، و جزاء الصيد، و ما وجب بارتكاب محظورات الإحرام كاللباس، و الطيب و غير ذلك ان أحصر جاز له أن ينحر مكانه في حل أو حرم، إذا لم يتمكن من إنفاذه بلا خلاف.
و ان لم يحصر فعندنا ما يجب بإحرام الحج على اختلاف أنواعه، لا يجوز ذبحه إلا بمنى، و ما يجب بإحرام العمرة المفردة لا يجوز ذبحه إلا بمكة قبالة الكعبة بالجزورة.
و قال الشافعي: فيه ثلاث مسائل: ان نحر في الحرم و فرق اللحم في الحرم أجزأه بلا خلاف بينهم، و ان نحر في الحرم و فرق اللحم في الحل لم يجز عنده خلافا لأبي حنيفة [٣]، و ان نحر في الحل و فرق اللحم في الحرم، فان كان تغير لم يجز، و ان فرقه طريا في الحرم فعلى وجهين [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة، و طريقة الاحتياط، فان ما ذكرناه لا خلاف في إجزائه، و ما ذكروه ليس عليه دليل.
مسألة ٣٣٦: ما يجب عليه من الدماء بالنذر،
فان قيده ببلد أو بقعة لزمه
[١] انظر التهذيب ٥: ٢٠٦ حديث ٦٨٨ و ٦٩٠، و الكافي ٤: ٤٨٧ حديث ١.
[٢] البقرة: ١٩٦.
[٣] اللباب ١: ٢١٨، و المغني لابن قدامة ٣: ٥٨٨، و فتح العزيز ٨: ٨٨.
[٤] الام ٢: ٢١٧، و كفاية الأخيار ١: ١٤٦، و المجموع ٧: ٤٩٨ و ٥٠٠، و مغني المحتاج ١:
٥٣٠، و فتح العزيز ٨: ٨٦ و ٨٨، و السراج الوهاج: ١٧١، و المغني لابن قدامة ٣: ٥٨٨.