الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٨ - مسائل متفرقة في الزكاة
مسألة ٥٥ [جواز احتساب ما دفعه قبل حلول الحول]
إذا كان عنده أربعون شاة فعجل شاة و حال الحول، جاز له أن يحتسب بها. و ان كان عنده مائة و عشرون و عجل شاة، ثم نتجت شاة، ثم حال الحول لا يلزمه شيء آخر. و كذلك ان كانت عنده مائتا شاة فعجل شاتين، ثم نتجت شاة، ثم حال الحول لا يلزمه شيء آخر. و به قال أبو حنيفة إلا أنه قال في المسألة الأولى: إذا عجل من أربعين شاة انها لم تقع موقعها لان المال قد نقص عن الأربعين [١].
و قال الشافعي في المسألة الأولى: أنها تجزيه، و في الثانية و الثالثة انه تؤخذ منه شاة أخرى [٢].
دليلنا: انه قد ثبت أن ما يعجله على وجه الدين، و ما يكون كذلك فكأنه حاصل عنده، و جاز له أن يحتسب به، لان المال ما نقص عن النصاب في المسألة الاولى، و في المسألتين الأخيرتين لا يلزمه شيء آخر، و ان كان ما عجله باقيا على ملكه، لان ما نتج لا يعتد به، لأنه لا يضم إلى الأمهات على ما مضى القول فيه.
مسألة ٥٦ [انقطاع الحول عند موت المالك]
إذا مات المالك في أثناء الحول، و انتقل ماله إلى الورثة، انقطع حوله، و استأنف الورثة الحول.
و قال الشافعي في «القديم»: لا ينقطع حوله، و تبني الورثة على حول مورثهم [٣].
و قال في «الجديد» مثل قولنا [٤]. و على هذا إذا كان عجل زكاته كان للورثة استرجاعه.
[١] المبسوط ٢: ١٧٧، و المجموع ٦: ١٤٧، و فتح العزيز ٥: ٥٣٢.
[٢] الام ٢: ٢١، و مختصر المزني: ٤٥، و فتح العزيز ٥: ٥٣٢.
[٣] المجموع ٥: ٣٦٣، و فتح العزيز ٥: ٥٣٦.
[٤] الام ٢: ٢١، و المجموع ٥: ٣٦٣، و فتح العزيز ٥: ٥٣٦.