الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨٥ - في زكاة الدراهم و الدنانير
دينارا نصف دينار، و من كل أربعين دينارا دينارا [١].
مسألة ١٠٠ [لا يجوز ضمّ الذهب للفضّة في النصاب]
إذا كان معه ذهب و فضة، ينقص كل واحد منهما عن النصاب، لم يضم أحدهما إلى الأخر. مثل أن يكون معه مائة درهم و عشرة دنانير لا بالقيمة و لا بالاجزاء، و به قال الشافعي و أكثر أهل الكوفة. ابن أبي ليلى و شريك [٢]، و الحسن بن صالح بن حي، و أحمد بن حنبل، و أبو عبيد القاسم بن سلام [٣].
و ذهبت طائفة إلى أنهما متى قصرا عن نصاب ضممنا أحدهما إلى الآخر، و أخذنا الزكاة منهما. ذهب إليه مالك، و الأوزاعي، و أبو حنيفة، و أبو يوسف، و محمد [٤].
ثم اختلفوا في كيفية الضم الضم على مذهبين:
فكلهم قال إلا في كيفية الضم على مذهبين:
فكلهم قال إلا أبا حنيفة: أضم بالاجزاء دون القيمة، و هو أن أجعل كل دينار بإزاء عشرة دراهم، فاذا كان معه مائة درهم و عشرة دنانير ضممناها إليها و أخذنا الزكاة منهما، سواء كانت قيمة الذهب أكثر من مائة أو أقل، فإن كان معه مائة درهم و تسعة دنانير لم يضم، و ان كان قيمة الذهب ألف درهم [٥].
[١] روى الحديث ابن ماجة في سننه ١: ٥٧١ حديث ١٧٩١، و الدارقطني في سننه ٢: ٩٢ حديث ١ عن عائشة مثله.
[٢] أبو عبد الله، شريك بن عبد الله النخعي الكوفي، قاضي الكوفة، روى عن سلمة بن كهيل و زياد بن علاقة و سماك بن حرب و غيرهم، و عنه وكيع و أبو غسان النهدي، مات سنة ١٧٧ هجرية. تهذيب التهذيب ٤: ٣٣٣، و شذرات الذهب ١: ٢٨٧، و طبقات الفقهاء: ٦٦.
[٣] الام ٢: ٤٠، و المجموع ٦: ١٨، و المبسوط ٢: ١٩٢، و المغني لابن قدامة ٢: ٥٩٧.
[٤] اللباب ١: ١٥١، و المبسوط ٢: ١٩٣، و بدائع الصنائع ٢: ١٩، و المدونة الكبرى ١: ٢٤٢، و بداية المجتهد ١: ٢٤٨- ٢٤٩، و المجموع ٦: ١٨، و المغني لابن قدامة ٢: ٥٩٨، و البحر الزخار ٣: ١٥١.
[٥] اللباب ١: ١٥١، و المبسوط ٢: ١٩٣، و تبيين الحقائق ١: ٢٨١- ١٨٢، و المجموع ٦: ١٨، و البحر الزخار ٣: ١٥١.