الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨٣ - في زكاة الدراهم و الدنانير
و آله لما بعثه الى اليمن قال له: «لا تأخذ من الكسر شيئا و لا شيئا من الورق حتى يبلغ مائتي درهم، فاذا بلغها فخذ خمسة دراهم، و لا تأخذ من زيادتها شيئا حتى تبلغ أربعين درهما، فاذا بلغها فخذ درهما» [١] و هذا نص.
مسألة ٩٨ [حكم المرتد قبل حلول الحول]
إذا ارتد الإنسان ثم حال الحول، فان كان ارتد عن فطرة الإسلام وجب عليه القتل و لا يستتاب، و ما له قد انتقل إلى ورثته، و ليس عليهم فيه زكاة، لأنهم يستأنفون الحول.
و ان كان إسلامه عن كفر ثم ارتد انتظر به العود، فان عاد إلى الإسلام بعد حلول الحول وجب عليه الزكاة بحلول الحول الأول، و ان لم يعد فقتل بعد حلول الحول، أو لحق بدراهم الحرب وجب أن يخرج عنه الزكاة، لأن ملكه كان باقيا إلى حين القتل.
و للشافعي في مال المرتد قولان: أحدهما: فيه الزكاة. و الثاني: نتوقف فيه [٢].
دليلنا: انه قد ثبت أنه مأمور بالزكاة، و لا يجوز إسقاطها إلا بدليل، و ليس في الشرع ما يدل عليه.
و أيضا جميع الآيات المتناولة لوجوب الزكاة يتناول الكافر و المسلم، فمن خصها فعليه الدلالة.
مسألة ٩٩ [مقدار نصاب الذهب و الفضّة]
لا زكاة في الذهب حتى يبلغ عشرين مثقالا، فاذا بلغت عشرين مثقالا ففيها نصف مثقال، فان نقص من العشرين و لو قيراط لا تجب فيه الزكاة، و ما زاد عليه ففي كل أربعة دنانير عشر دينار، و به قال أبو حنيفة [٣].
[١] سنن الدارقطني ٢: ٩٣ حديث ١.
[٢] الام ٢: ٢٧، و مختصر المزني: ٤٩، و المجموع ٥: ٣٢٨.
[٣] المبسوط ٢: ١٩٠، و شرح فتح القدير ١: ٥٢٤، و النتف ١: ١٦٧، و المجموع ٦: ١٧- ١٨، و بداية المجتهد ١: ٢٤٨.