الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٣٣ - كتاب الاعتكاف
و قال في سنن حرملة المستحب: أن لا ينقص عن يوم و ليلة.
دليلنا: إجماع الفرقة على أنه لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام، و قد ذكرنا الأخبار في ذلك في الكتاب الكبير [١].
و هكذا الخلاف إذا نذر اعتكافا مطلقا.
مسألة ١٠٢: لا يصح الاعتكاف إلا في أربعة مساجد:
المسجد الحرام، و مسجد النبي (صلى الله عليه و آله)، و مسجد الكوفة، و مسجد البصرة.
و قال الزهري: لا يصح الاعتكاف إلا في جامع، أي جامع كان [٢]. و به قالت عائشة [٣].
و قال الشافعي: المستحب أن يعتكف في الجامع، و يصح أن يعتكف في سائر المساجد [٤]. و به قال أبو حنيفة [٥].
دليلنا: أن ما اعتبرناه من البقاع لا خلاف أنه يصح الاعتكاف فيه و ينعقد، و ما قالوه ليس على انعقاد الاعتكاف فيه دليل.
و أيضا إجماع الفرقة على ذلك، و أخبارهم متواترة به ذكرنا طرفا منها في الكتاب الكبير [٦].
[١] التهذيب ٤: ٢٨٩ حديث ٨٧٢ و ٨٧٦ و ٨٧٩.
[٢] المجموع ٦: ٤٨٣، و المغني لابن قدامة ٣: ١٢٨، و فتح العزيز ٦: ٥٠١- ٥٠٢، و كفاية الأخيار ١: ١٣٣، و بداية المجتهد ١: ٣٠٥- ٣٠٦، و عمدة القاري ١١: ١٤٢، و الشرح الكبير ٣: ١٣٠، و البحر الزخار ٣: ٢٦٥.
[٣] المغني لابن قدامة ٣: ١٢٨، و الشرح الكبير ٣: ١٣٠، و بداية المجتهد ١: ٣٠٥.
[٤] الام ٢: ١٠٥، و الوجيز ١: ١٠٧، و المجموع ٦: ٤٨٣، و كفاية الأخيار ١: ١٣٣، و فتح العزيز ٦:
٥٠٢، و مغني المحتاج ١: ٤٥٠، و شرح فتح القدير ٢: ١٠٩، و بداية المجتهد ١: ٣٠٢، و عمدة القاري ١١: ١٤٢، و البحر الزخار ٣: ٢٦٥.
[٥] الفتاوى الهندية ١: ٢١١، و اللباب ١: ١٧٥، و فتاوى قاضيخان ١: ٢٢١، و تبيين الحقائق ١:
٣٥٠، و عمدة القاري ١١: ١٤٢، و شرح فتح القدير ٢: ١٠٩، و الهداية ١: ١٣٢، و المجموع ٦:
٤٨٣، و البحر الزخار ٣: ٢٦٥.
[٦] التهذيب ٤: ٢٩٠ حديث ٨٨٢ و ٨٨٥.