الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٣١ - في جزاء الصيد و قطع الشجر
فقال النبي (صلى الله عليه و آله): «أحرمي و اشترطي أن تحلني حيث حبستني» [١] و هذا نص.
مسألة ٣٢٤: إذا شرط على ربه في حال الإحرام، ثم حصل الشرط
و أراد التحلل، فلا بد من نية التحلل، و لا بد من الهدي.
و للشافعي فيه قولان في النية و الهدي معا [٢].
دليلنا: عموم الآية في وجوب الهدي على المحصر، و طريقة الاحتياط.
مسألة ٣٢٥: ليس للرجل أن يمنع زوجته الحرة من حجة الإسلام
إذا وجبت عليها. و به قال مالك، و أبو حنيفة، و الشافعي في اختلاف الحديث [٣].
و قال في القديم و الجديد: له منعها من ذلك [٤].
و قال أصحابه: و الأول لا يجيء على مذهبه، و هو قول غريب [٥].
دليلنا: ان الحج على الفور، فاذا ثبت ذلك فليس لأحد منعها من ذلك، لأن جواز ذلك يحتاج الى دليل، و لأن الشافعي إنما أجاز ذلك لقوله ان الحج على التراخي.
و أيضا روي عن النبي (صلى الله عليه و آله)، رواه أبو هريرة، ان النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «لا تمنعوا إماء الله عن مساجد الله فاذا خرجن
[١] السنن الكبرى ٥: ٢٢١، و سنن الترمذي ٣: ٢٧٨ حديث ٩٤١، و صحيح مسلم ٢: ٨٦٨ حديث ١٠٦ و ما بعده، و سنن النسائي ٥: ١٦٧.
[٢] المجموع ٨: ٣٥٣، و الوجيز ١: ١٣٠، و فتح العزيز ٨: ١٠، و تفسير الفخر
الرازي ٥: ١٤٩، و مغني المحتاج ١: ٥٣٤، و السراج الوهاج: ١٧١، و المنهاج القويم: ٤٥٢.
[٣] اختلاف الحديث (الام) ٨: ٥١٤، و المجموع ٨: ٣٢٧، و المغني لابن قدامة ٣: ١٩٥ و ٥٧٣، و فتح العزيز ٨: ٣٦، و فتح الباري ٤: ٧٦، و المبسوط ٤: ١١٢.
[٤] المجموع ٨: ٣٢٧، و الوجيز ١: ١٣٠، و نيل الأوطار ٥: ١٧، و مختصر المزني: ٧٣، و فتح الباري ٤: ٧٧، و المبسوط ٤: ١١٢.
[٥] المجموع ٨: ٣٢٨.