الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٠٩ - محرمات الإحرام و مكروهاته
و هكذا في الأظفار الثلاثة، و في ثلاث حصيات، فان في الثلاث دما قولا واحدا، فما دونه فيه الأقوال الثلاثة [١].
و قال مجاهد: لا شيء عليه [٢].
و عن مالك روايتان كقول الشافعي، و قول مجاهد [٣].
دليلنا: ان الأصل براءة الذمة، و لا يتناوله اسم الحلق، و أما الصدقة فطريق وجوبها الاحتياط.
و ما روي عنهم (عليهم السلام) من أن من مس شعر رأسه و لحيته فسقط شيء من شعر رأسه و لحيته يتصدق بشيء [٤] يتناول هذا الموضع.
مسألة ١٠٠: من قلم أظفار يديه لزمته فدية،
فإن قلم دون ذلك لزمه عن كل إصبع مد من طعام.
و قال أبو حنيفة: إن قلم خمسة أصابع من يد واحدة لزمته الفدية [٥] و رواه أيضا أصحابنا- و ان قلم أقل من ذلك من يد أو خمسة من اليدين فعليه الصدقة [٦].
و قال الشافعي: ان قلم ثلاث أصابع لزمته فدية، سواء كانت من يد واحدة أو من اليدين، و ان قلم الأظفار كلها لزمته أيضا فدية واحدة إذا كان في مجلس واحد، و ان كان في مجالس لزمه عن كل ثلاثة فدية.
و هكذا قوله في شعر رأسه: كلما حلق ثلاث شعرات لزمته فدية، و ان حلق
[١] المجموع ٧: ٣٧٢.
[٢] المجموع ٧: ٣٧٤، و المغني لابن قدامة ٣: ٥٣١.
[٣] المجموع ٧: ٣٧٤، و المغني لابن قدامة ٣: ٥٣١.
[٤] الكافي ٤: ٣٦١ حديث ١١، و الفقيه ٢: ٢٢٩ حديث ١٠٨٩، و التهذيب ٥: ٣٣٨ حديث ١١٧١، و الاستبصار ٢: ١٩٨ حديث ٦٦٨.
[٥] اللباب ١: ٢٠٠- ٢٠١، و الهداية ١: ١٦٢- ١٦٣، و المبسوط ٤: ٧٨، و المجموع ٧: ٣٧٦، و المغني لابن قدامة ٣: ٥٣٢.
[٦] نسبه العلامة الحلي في المختلف ١: ١١٥ لابن الجنيد.