الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٦١ - مسائل
كتاب الصوم
[مسائل]
مسألة ١ [في تفسير آية الصوم]
قوله تعالى «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيّاماً مَعْدُوداتٍ» [١].
من أصحابنا من قال: انما عنى به عشرة أيام من المحرم، و كان الفرض التخيير بين الصوم و الإطعام، ثم نسخ بقوله «شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي- إلى قوله- فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ» [٢] فحتم على الصوم لا غير [٣].
و قال الشافعي: المراد بالآية شهر رمضان، إلا انه نسخ فرض التخيير إلى التضييق [٤].
و قال معاذ: المراد به غير شهر رمضان، و هو ثلاثة أيام في كل شهر كان هذا فرض الناس حين قدم النبي (صلى الله عليه و آله) المدينة، ثم نسخ بشهر رمضان [٥].
و الذي قاله الشافعي أقرب إلى الصواب، لأن الظاهر الأمر فيها، و ليس فيه
[١] البقرة: ١٨٣.
[٢] البقرة: ١٨٤.
[٣] حكاه الشيخ الطوسي في التبيان ٢: ١١٦، و الطبرسي في مجمع البيان ٢: ٢٧٣ عن عطاء و قتادة و ابن عباس و ابن أبي ليلى و معاذ و لم نقف على قول لأصحابنا في ذلك في المصادر المتوفرة.
[٤] السنن الكبرى ٤: ٢٠٠، و المجموع ٦: ٢٥٠، و المنهل العذب ١٠: ٢٦.
[٥] أحكام القرآن للجصاص ١: ١٧٣، و الجامع لأحكام القرآن ٢: ٢٧٥، و السنن الكبرى ٤:
٢٠٠، و المجموع ٦: ٢٤٩، و التفسير الكبير للرازي ٥: ٧٨.